Translate

الأحد، 25 نوفمبر 2012

اصابة مواطن بنيران الاحتلال شرق خانيونس

غزة - معا - أصيب مواطن بنيران جيش الاحتلال الاسرائيلي شرق مدينة خانيونس، مساء اليوم الاحد.

وقال أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة أن احد المواطنين أصيب بجراح طفيفة في الرأس جراء اطلاق النار من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي على مجموعة من المزارعين في المنطقة الشرقية بخان يونس.

ونقل الجريح الى مستشفى غزة الاوروبي ولا زالت الطواقم الاسعافية في المكان نتيجة استمرار اطلاق النار باتجاه المواطنين في المنطقة.

السبت، 17 نوفمبر 2012

عقد ندوة علمية بعنوان التمديدات الكهربائية في المباني السكنية

نظم قسم المهن الهندسية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ندوة علمية حول التمديدات الكهربائية في المباني السكنية، وذلك بمشاركة المهندس محمود شحادة استشاري في عدد من المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة في مجال الكهرباء، وبحضور المهندس محمد مطر رئيس القسم وعدد من المدرسين والعشرات من طلبة القسم.
بدوره المهندس محمد مطر رئيس القسم بالحضور، وثمن مشاركة المهندس محمود شحادة في هذه الندوة المتميزة التي ضمن سلسلة من الأنشطة والفعاليات التي ينظمها قسم المهن الهندسية في سبيل الارتقاء بقدرات طلبته وتنمية مهاراتهم المختلفة وإثراء معارفهم بالخبرات المتنوعة عبر اللقاء المباشر مع الخبراء في مختلف الاختصاصات ذات العلاقة في المجالات الهندسية، داعيا الطلاب إلى الاستفادة القصوى من الندوة.
من جانبه تحدث المهندس شحادة عن المواصفات الخاصة بأعمال الكهرباء العامة في البيوت العادية، إضافة إلى نظام التأريض المتبع، وذكر أن نظام يرسم على مخطط الحزامات الأرضية وتوضح عليه جميع الحزامات الأرضية والأعمدة ومكان لوحة التوزيع الرئيسية وكذلك سماكة شريط اللحام والمسافات بين نقاط اللحام حيث يوجد مخطط أوتوكاد يوضح طريقة توصيل الأرضي للإطلاع عليه.
وفي ذات الجانب استعرض شحادة المواصفات الخاصة بأعمال الكهرباء العامة في المباني الكبيرة كالأبراج، حيث يتطلب الأمر أن يكون هناك غرفة كهرباء مناسبة وتتسع للوحات الرئيسية حسب مواصفات شركة الكهرباء، إلى جانب لوحة خاصة بالمصاعد وكل مصعد له الكابل الخاص به والقاطع الخاص به حسب قدرة المصعد، ولوحة خاصة بمضخات المياه ومضخات الحريق حسب مواصفات الدفاع المدني، وكذلك وجود أماكن وفتحات لصعود الكوابل للشقق والمصاعد.
وأفاد شحادة أن أعمال الكهرباء العامة في المستشفيات والجامعات تختلف عن غيرها من الأماكن، حيث يجب تقديم مذكرة حسابية للأحمال الكهربائية كاملة لكل اللوحات الفرعية واللوحات الرئيسية وحجم الكوابل وحجم القواطع وحجم الفيوزات المطلوبة مع الأخذ في عين الاعتبار اتزان الأحمال لكل فاز على حدا.
وبين شحادة أهمية وجود أنظمة إنذار الحريق في المباني عن طريق استخدام لوحات التحكم العادية للمناطق المحدودة والتي يمكن فصلها إلى Z1 ,Z2 ,Z3 ,Z4، حيث يجب أن تكون اللوحة في مكان ظاهر، إلى جانب استخدام كاشفات الدخان بحيث تغطي كل نقطة في محيط مساحة لا تزيد عن 50 م2 مكشوفة وكذلك استخدام كاشفات الحرارة المرئية والمتأينة وكاشفات اللهب، وأجراس داخلية وخارجية على ارتفاعات محددة وعلب التشغيل اليدوية على المداخل والمخارج.
وتخلل الندوة مجموعة من الأسئلة والاستفسارات والمداخلات من الطلبة الحضور، حيث حازت الندوة على إعجابهم واهتمامهم الكبير، وسط دعوات لقسم المهن الهندسية بمواصلة تنظيم الفعاليات المختلفة التي تفتح آفاق المعرفة أمام الطلبة في حياتهم الدراسية والمهنية.

الثلاثاء، 6 نوفمبر 2012

خلال حلقة نقاش للدليل الأثري غزة بوابة الشام

نظم قسم الدراسات الإنسانية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية حلقة نقاش حول الدليل الأثري ( غزة بوابة الشام ) والذي أصدرته وزارة السياحة والآثار مؤخرا، حيث انطلقت الحلقة بحضور ومشاركة الدكتور محمد خلة وكيل مساعد وزير السياحة والآثار، الدكتور خضر الجمالي رئيس قسم الدراسات الإنسانية، المهندس أحمد البرش نائب مدير دائرة الآثار في الوزارة، إلى جانب عدد من مدرسي القسم وطلبة اختصاصي العلاقات العامة والدبلوم الاحترافي في الإعداد والتقديم التلفزيوني.
وفي بداية اللقاء رحب الدكتور خضر الجمالي بالحضور، وثمن جهود وزارة السياحة والآثار التي أثمرت بإصدار هذا الدليل المتميز الأول من نوعه على مستوى قطاع غزة، مؤكدا على أهمية تضافر كافة الجهود بين المختصين والمؤسسات الرسمية للحفاظ على إرث الشعب الفلسطيني التاريخي والحضاري وحمايته من الطمس والتزوير، ودعا ممثلي وزارة السياحة والآثار إلى تقديم المزيد من هذه الإصدارات التي تتحدث عن تاريخ وتراث كل فلسطين.
من ناحيته أوضح المهندس أحمد البرش نائب مدير دائرة الآثار في وزارة السياحة والآثار أن هذه الدليل هو نتاج سنتين من الجهد المتواصل والعمل الدءوب، وأن إصداره يأتي في سياق الخطة الإستراتيجية التي وضعتها الوزارة لتعريف الإنسان الفلسطيني والعربي بالإرث الحضاري والتراثي للشعب الفلسطيني، ولسد الحاجة الملحة والنقص الكبير في الإصدارات التي تتحدث عن الأماكن التاريخية والتراثية في مدينة غزة بشكل خاص وفلسطين بشكل عام.
وتخلل الحلقة عرضا تقديميا تحدث عن أبرز المواقع الأثرية والتاريخية التي اشتمل عليها الكتاب من مساجد وكنائس ومقابر وأماكن ذات قيمة دينية سواء لدى المسلمين أو المسيحيين، وتم استعراض أبرز العقبات والصعوبات التي واجهتها الوزارة في إنجاز هذا الدليل مثل إحصاء البيانات وتصوير المواقع الأثرية وجمع المعلومات التاريخية المعلقة بها.
وحاز اللقاء على إعجاب كافة الحضور الذين أشادوا بجهود قسم الدراسات الإنسانية في تنفيذ الأنشطة والفعاليات المختلفة التي تثري معارف الطلبة بالمعلومات القيمة سواء بما يتعلق في مجال الدراسة أو الثقافة العامة والمعرفة بتاريخ وحضارة الشعب الفلسطيني.

الأحد، 4 نوفمبر 2012

حجاج من غزة عالقين في مطار العريش يناشدون بضرورة تأمين طريقهم لرفح

غزة- معا - ناشد حجاج من قطاع غزة السلطات المصرية تأمين طريقهم إلى معبر رفح البري الليلة.

وقال احد الحجاج لمراسل "معا" إن قرابة 150 حاجا وحاجة عالقين في مطار العريش منذ 5 ساعات، مناشدا الأمن المصري بضرورة تأمين وصولهم إلى معبر رفح الليلة، مشيرا إلى أن من ضمن الحجاج كبار السن ومعاقين ولا يستطيع الانتظار بصالة مطار العريش التي تستوعب قرابة 30 شخصا فقط.

كما أشار إلى قرب وصول طائرة أخرى تحمل 150 حاجا آخرين قادمين من مطار المدينة المنورة وهذا سيعمل على تكدس الحجاج في مطار العريش ويخلق أزمة.

السبت، 3 نوفمبر 2012

الاحتلال يكثف من تنظيم فعاليات المسخ الثقافي والتاريخي والعمراني للقدس القديمة

لتغيير الطابع الاسلامي المقدس للمدينة عبر الجذب السياحي والاستيطاني :
أكدت “مؤسسة الاقصى للوقف والتراث” في بيان لها الخميس 1/11/2012 ان الاحتلال الاسرائيلي يسعى الى مسخ وتغيير او تغييب الطابع الاسلامي العربي الثقافي والحضاري والتاريخي والعمراني للبلدة القديمة بالقدس وحول المسجد الاقصى ، حيث رصدت المؤسسة تكثيف الاحتلال الاسرائيلي في الأيام الأخيرة من تنظيم الفعاليات الليلية داخل البلدة القديمة في القدس وبجوار المسجد الاقصى، وأخرى نهارية، تصب في مسعى الاحتلال الى مسخ الطابع الاسلامي المقدس، ومحاولة تقديم مشاهد استعراضية وعروض مسرحية وجولات “سياحية” تتنافى مع اسلامية وقدسية المدينة ، وتتجاهل الاف السنين من التاريخ الاسلامي والعربي العريق في المدينة، ومن بين آخر ما نظمه وسينظمه الاحتلال ضمن هذه المخطط الاحتلالي “مهرجان الفرسان الليلي- فرسان وتنينات”، “مهرجان المشهد الليلي في متحف قلعة داوود”، “معارض بيوت من الداخل –اورشاليم”، “مهرجان ليالي في اورشاليم القديمة” ، “جولات ليلية في مدينة داوود” فيما تستعد لتنظيم مهرجانات أخرى مشابهة أواخر الشهر وحتى نهاية العام.
وأفادت “مؤسسة الاقصى” ان الاحتلال سينظم مساء اليوم الخميس/ليلة الجمعة 1/11/2012 وللمرة الثالثة على التوالي – في مثل هذه الليلة – عروض مسرحية راقصة ضمن ما اسماه ” مهرجان الفرسان الليلي في القدس القديمة – فرسان وتنينات” في أزقة البلدة القديمة بالقدس، وخاصة في منطقة باب الخليل، ويتضمن العرض مشاهد لمعارك اسطورية ما بين “الفرسان” و”التنينات” حصلت في “القرون الوسطى” يتخللها عروض راقصة وحفلات “تناول الخمر” بمشاركة فرق اسرائيلية وأخرى ايطالية، وذلك ما بين الساعة الثامنة مساءً والحادية عشرة ليلاً.
في الوقت نفسه فان الاحتلال يقوم بتنظيم أمسيات ليلية مساء كل اثنين واربعاء في “متحف قلعة داوود” عبر استعمال التقنيات الضوئية والصوتية، ومعلوم ان الاحتلال الاسرائيلي حول مسجد القلعة الاسلامي وتوابعه الى متحف تهويدي يحكي في أغلب أقسامه عن تاريخ الهيكل المزعوم.
وفي سياق متصل فقد نظم الاحتلال الاسرائيلي خلال الايام الاخيرة عروض يومية متتالية لما اسماه ” بيوت من الداخل-اورشاليم” دعا فيها الى زيارة نحو مائة موقع تشكل مجموعة من البيوت القديمة بالقدس تجاهل فيها مئات ان لم يكن الاف المواقع الاثرية الاسلامية العربية في القدس .
وعقبت “مؤسسة الاقصى” على تقديم مثل هذا الاستعراضات والجولات بقولها :” ان الاستعراض المسرحي المذكور يتنافى مع اسلامية وقدسية القدس، حيث من المعلوم ان مدينة القدس هي مدينة اسلامية عربية مقدسة تحتضن المسجد الاقصى المبارك بشكل رئيسي ومئات المعالم الاسلامية الدينية والتاريخية العريقة في جميع انحاء القدس القديمة، ثم انها تحتضن كنيسة القيامة وعشرات المعالم المسيحية المقدسة، ثم ان تقديم هذا الاستعراض ونسبه الى الفترة التاريخية 1012م وما بعده ينفي ويتجاهل التاريخ الاسلامي العريق في القدس، فان عمر وتاريخ القدس العربي يعود الى أكثر من ستة ألاف سنة ، فيما عمر التاريخ الاسلامي في المدينة نحو 1400 عام، اما بخصوص العروض الليلة في قلعة داوود فانها في الحقيقة تمثل جرائم الاحتلال بأعتى صورها حيث يحوّل الاحتلال الاسرائيلي مسجدا عريقا ذو مئذنة ومحراب الى متحف تهويدي يجمّل صورته بالأضواء والموسيقى، اما بخصوص جولات بيوت من الداخل فهي محاولة فاشلة لاخفاء عراقة وجمالية البيوت والمعالم الاسلامية في القدس،بدءً من المسجد الاقصى وانتهاء بالمعالم المنتشرة في مدينة القدس المحتلة .
وأشارت “مؤسسة الاقصى” ان جميع المشاركين في الفعاليات المذكورة هم من السياح الأجانب والاسرائيليين وخاصة المستوطنين، فيما يقوم على تنظيم وتمويل هذه الفعاليات منظمات تهويدية استيطانية، منها “شركة تطوير القدس”، البلدية العبرية في القدس، وتدعم من “وزارة السياحة الاسرائيلية” وتتابع وتدعم بشكل مباشر من “مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية” ، الامر الذي يدل أن الهدف من مثل هذه الفعاليات هو طمس وتغييب اسلامية وقدسية القدس والمسجد الاقصى ومسخ العمق الثقافي والتاريخي والعمراني الاسلامي والعربي للمدينة المقدسة، وطالبت “مؤسسة الاقصى” كل الجهات والمؤسسات الاسلامية والعربية الى الاهتمام بتاريخ القدس وحضارتها الاسلامية عبر تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وتنظيم المعارض وانتاج الافلام الوثائقية والكتب العلمية التي تشرح حقيقة المشهد الحضاري الاسلامي لمدينة القدس وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك.

“مؤسسة الاقصى”: مساعي احتلالية متكررة لتهويد وتدنيس المسجد الاقصى تحت غطاء الجولات الارشادية الاكاديمية والمخابراتية

 ثلاث شخصيات داعمة لمخطط تقسيم الاقصى تنافس على موقع في قائمة “الليكود” للكنيست القادمة
نبهت “مؤسسة الاقصى للوقف والتراث” في بيان لها الخميس 1/11/2012م من مساعي الاحتلال الاسرائيلي المتكررة الى تهويد المسجد الاقصى وتدنيسه عبر ابتكار اساليب ومسميات جديدة تصب في مخطط فرض وجود يهودي شبة يومي في المسجد الاقصى المبارك، وقالت المؤسسة انها ومن خلال رصدها لأحداث المسجد الاقصى اليومية وتفاصيلها فقد لاحظت أن الاحتلال الاسرائيلي آخذ بتكثيف تنظيم اقتحامات جماعية للمسجد الاقصى من قبل مجموعات يهودية بلباس مدني يَدّعي أنها مجموعات أكاديمية، فيما أفاد شهود عيان رصدوا تحركات هذه المجموعات ومضمون حديثها بأنهم من عناصر المخابرات الاسرائيلية المتدربين ، وحذّرت “مؤسسة الاقصى” من الدلالات الخطيرة لمثل هذه الجولات الأكاديمية المخابراتية التي تنبئ بنذر مخططات ومؤامرات احتلالية تحاك ضد المسجد الاقصى المبارك.
وأكدت”مؤسسة الاقصى” أن الاحتلال كثف في الشهرين الأخيرين من تنظيم الجولات الاحتلالية الارشادية والاستكشافية على أنواعها ، والتي تستمر لمدة ساعتين في كل جولة، والتي كان آخرها يوم أمس حيث قامت مجموعتان باقتحام المسجد الاقصى من جهة باب المغاربة، ثم نظمت جولة تخللها الكثير من الشروح وكتابة الملاحظات التفصيلية، وتضمنها أيضا وقفات وجلسات مطولة في أنحاء متفرقة من أبنية المسجد الاقصى المبارك، منها الجامع القبلي المسقوف، المصلى المرواني، مسجد قبة الصخرة، مسطبة أبو بكر الصديق ، سبيل قايتباي، البائكة الغربية ، باب الحديد، كل ذلك بحراسة مشددة من قبل قوات الاحتلال المنتشرة في المسجد الاقصى .
الى ذلك أشارت “مؤسسة الاقصى” أن حمّى استهداف المسجد الاقصى بمخططات التقسيم والتهويد والتدنيس والدعوات للاقتحامات و”الصلوات اليهودية والشعائر التلمودية” تأخذ في الأيام الاخيرة حظاً بارزاً في سباق الانتخابات الاسرائيلية خاصة في حزب الليكود، حيث تتنافس على الأقل ثلاث شخصيات على مقعد في قائمة الليكود ممن ينشطون في مجال اقتحامات الاقصى وتدنيسه والدعوة الى اقامة صلوات يهودية وتنفيذ مخطط تقسيم المسجد الاقصى بين المسلمين واليهود وهم ” يهودا جليج” و”موشيه فايجلين” و”زئيف الكاين” ، وقد أطلق كل واحد منهم حملة دعائية متنوعة لانتخابه تضمنت بشكل لافت “اهتمامه” ووعوده المستقبلية بتحقيق أكبر قدر من تطبيق صلاة اليهود في المسجد الاقصى نحو بناء الهيكل المزعوم، الأمر الذي يشير الى تنامي الالتئام “السياسي الديني” في حزب الليكود وتحركه لاستهداف المسجد الاقصى في الوقت الآني والمستقبلي .
في الوقت نفسه وبالرغم من كل تضييقات الاحتلال وتشديد حصاره للاقصى يواصل المصلون والمرابطون من أهل القدس والداخل تواجدهم الدائم والباكر في المسجد الاقصى عبر نشاطات مشروع احياء صلاة الضحى في الاقصى، وعبر مشروع احياء مساطب العلم في المسجد الاقصى، ومشروع “مسيرة البيارق” ، واحياء درس الثلاثاء والسبت في محراب قبة الصخرة والجامع القبلي المسقوف، واداء الصلوات الخمس في الاقصى، كل ذلك بهدف رفد المسجد الاقصى بمئات وآلاف المصلين يوميا، ليشكلوا معاً الحماية البشرية للمسجد الاقصى وخط دفاع عنه أمام كل مخططات وممارسات الاحتلال.

الخميس، 1 نوفمبر 2012

تقارير اخبارية / دراسة إحصائية: عشرة آلاف مقدسي محرومون من التعليم

أخبار فلسطين/ القدس المحتلة

أظهرت دراسة أجرتها بلدية الاحتلال في القدس المحتلة أن عشرة آلاف طالب وطالبة من المواطنين المقدسيين حرموا من الالتحاق بالمدارس بسبب عدم توفر الأطر والمؤسسات التعليمية الملائمة بهم.


وتشير الدراسة العبرية إلى أن نسبة طلاب المدارس الثانوية في القدس المحتلة, وتحديدا من الصف العاشر ولغاية الثاني عشر, آخذة بالتراجع بصورة ملحوظة لأسباب عدة, منها اقتصادية وأخرى اجتماعية كالزواج المبكر للفتيات، حسبما ذكرت الدراسة.


وحاولت الدراسة إلقاء اللوم على السلطة والعوائل الفلسطينية كونها تمنع الأطفال "حسب زعم الدراسة" من الالتحاق بالمدارس التابعة لبلدية الاحتلال ، والضغط عليهم لنقلهم إلى مدارس خاصة تقوم بتدريس المنهاج الفلسطيني.


وحول دوافع إجراء هذه الدراسة من قبل سلطات الاحتلال، قال ما يسمى بـ"رئيس قسم التربية والتعليم في بلدية الاحتلال" بالقدس، موشيه تورياز: "إن البلدية لا تنتهج أي سياسة تهدف إهمال القضايا التعليمية في شرقي القدس", زاعماً أن سلطاته تعمل حاليا على سد الفجوات القائمة في هذا المضمار وعليه بادرت إلى إجراء هذه الدراسة.

يديعوت تكشف هوية قاتل القائد الفلسطيني خليل الوزير "ابو جهاد"

القدس المحتلة - رام اللـه - وكالات الأنباء
يديعوت تكشف هوية قاتل القائد الفلسطيني خليل الوزير "ابو جهاد"

اعترفت اسرائيل للمرة الاولى بمسؤوليتها عن اغتيال خليل الوزير (ابو جهاد) الذي كان الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، ك...
ما ورد الخميس في صحيفة «يديعوت احرونوت». وكشفت الصحيفة هوية وصورة قائد وحدة الكوماندوس الاسرائيلي الذي قتل ابو جهاد في قلب العاصمة التونسة في 15 نيسان 1988. ونشرت
الصحيفة صورة وكلمات الجندي الذي اطلق النار على الصفحة الاولى، وهو يقول «نعم نعم انا الذي اطلقت النار على ابو جهاد بدون اي تردد، كان ابو جهاد مخيفا لقد تسبب بقتل مدنيين».



وقال الصحافي الاسرائيلي رونين بيرغمان الذي كتب المقالة ان «ناحوم ليف هو الذي ترأس فرقة الاغتيال في تونس». وكان ابو جهاد الرجل الثاني في حركة فتح وفي منظمة التحرير الفلسطينية بعد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ومسؤول القطاع الغربي (الضفة الغربية وقطاع غزة عن العمليات العسكرية والتنظيمية). وهي المرة الاولى التي تعترف فيها اسرائيل بمسؤوليتها عن اغتيال ابو جهاد، بحسب الصحيفة.

وتابعت يديعوت احرنوت ان «وحدة قيساريا التابعة للموساد هي التي نفذت العملية الى جانب هيئة الاركان العامة.. وناحوم ليف كان نائبا لقائد الوحدة المسؤولة عن الاغتيال انذاك موشيه يعلون الوزير الحالي من حزب الليكود». وروت الصحيفة ان «26 شخصا شاركوا في العملية». واضافت ان «الجنود الاسرائيليين نزلوا قبالة شواطىء تونس وقامت وحدة كوماندوس من البحرية الاسرائيلية بنقلهم حتى الشاطىء في تونس وهناك اتصلوا مع رجال الموساد الذين كانوا قد وصلوا قبلهم بيومين». وتابعت ان «الرجال ال26 توزعوا على مجموعات. قاد ناحوم ليف مجموعة مكونة من ثمانية اشخاص كانت مهمتهم اقتحام فيلا ابو جهاد». واوضحت «يديعوت احرونوت» ان «سيارات جنود الوحدة الاسرائيلية توقفوا على بعد نصف كيلومتر من بيت ابو جهاد. ترجل الجنود وسار ناحوم ليف وجندي اخر كان متخفيا على هيئة امراة وساروا كانهم زوج من السياح في نزهة ليلة ويحملون علبة سكاكر كبيرة فيها مسدس مع كاتم صوت».

واوضحت ان «ناحوم اقترب من الحارس الشخصي في الخارج الذي كان في سيارته مصابا للنعاس واطلق النار على رأسه وقتله. ثم اعطى الاشارة لبقية المجموعة باقتحام الفيلا وقام افرادها باغتيال الحارس الثاني لابو جهاد قبل ان يقوم بسحب سلاحه». وتابعت «عندما تقدمت المجموعة الثانية كان لديها معدات اقتحام باب الفيلا وكانت وجوههم مغطاه باقنعة. احدى المجموعات دخلت الى القبو كان ينام فيه البستاني وقاموا بقتله».

واكملت الصحيفة ان «احد الجنود صعد برفقة ليف الى اعلى الدرجات اولا وقام باطلاق النار على ابو جهاد الذي يعتقد ليف انه كان يحمل مسدسا». واضاف ليف «افرغ رصاصات الرشاش فيه. مات (ابو جهاد) لكن مجموعة اخرى قامت بالتاكد من موته». واكد ليف للصحيفة «لم اخف كنت اريد للعملية ان تنجح. كنت مرتبطا بها كثيرا.. وعندما اطلقت النار على ابو جهاد وقفت ام جهاد مذهولة وفي حالة جمود». وكان ليف التقى مع يديعوت احرونوت قبل ان يلقى مصرعه في حادث سيراثناء ارتيادته دراجته النارية في عام 2000. وسمحت الرقابة العسكرية بنشر المقال بعد ستة اشهر من وصوله اليها.
مشاهدة المزيد

بمشاركة مدير مكتب قناة الجزيرة بغزة

نظم اختصاص العلاقات العامة التابع لقسم الدراسات الإنسانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ندوة علمية بعنوان تجربتي استضاف خلالها الإعلامي وائل الدحدوح مدير مكتب قناة الجزيرة بغزة وذلك بحضور الدكتور خضر الجمالي رئيس قسم الدراسات الإنسانية، السيد فلاح الصفدي منسق اختصاص العلاقات العامة، السيد لؤي جودة مشرف نادي العلاقات العامة وعدد من مدرسي الاختصاص والعشرات من طلبته.
وفي مطلع اللقاء رحب الدكتور خضر الجمالي بالحضور وثمن تلبيته دعوة الكلية لتقديم هذه الندوة المتميزة واستعراض تجربته النوعية في حقل الإعلام والصحافة خلال مراحل حساسة في تاريخ الشعب الفلسطيني، ما يسهم في توعية الطلبة وتطوير مهاراتهم العملية ويحفز الهمم على الإبداع والتميز والرقي الدائم في المجال الإعلامي.
وفي حديثه شكر الدحدوح الكلية الجامعية على دعوته لعرض تجربته الشخصية أمام طلبة اختصاص العلاقات العامة والي انطلقت بعزيمة وإرادة، وتحدث عن أبرز المعوقات التي واجهها في بداية حياته والتي تمثلت في اعتقاله لمدة سبع سنوات بعد تخرجه من الثانوية العامة حيث كان يطمح لدراسة الطب ولم يتسن له السفر للخارج لتحقيق حلم حياته، حيث توجه لدراسة الإعلام في الجامعة الإسلامية بغزة ونجح في الحصول على بكالوريوس الصحافة والإعلام.
وأوضح الدحدوح أنه تنقل بين عدد من المكاتب الصحفية والمؤسسات الإعلامية خلال مسيرته المهنية وقام بتغطية الأحداث المختلفة التي مرت بحياة الشعب الفلسطيني في أعقاب الانتفاضة وعودة السلطة الوطنية، ثم انتقاله للعمل في قناة الجزيرة وتغطيته لأحداث مهمة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومنها الانتخابات البرلمانية منتصف عام 2006 وأحداث الانقسام والحصار الجائر والعدوان الأخير وما أعقبه من دمار طال مختلف جوانب الحياة.
وأضاف الدحدوح أن مرحلة التعليم الجامعي من أهم مراحل التعليم في حياة الطالب ويجب اغتنامها بالشكل الأمثل خاصة في سنوات الدراسة الأولى والتي لها الدور الكبير في تشكيل ثقافة ووعي الطلبة بالجوانب الصحفية المختلفة، داعيا الطلبة بالاهتمام الكبير في تطوير قدراتهم بما يؤهلهم إلى الانخراط السريع في سوق العمل بعد التخرج.
وتخلل اللقاء مجموعة من الاستفسارات والمداخلات التي أجاب عنها الدحدوح، كما حاز اللقاء على إعجاب كافة الطلبة الحاضرين الذين أعربوا عن سعادتهم بالأنشطة التي ينظمها الاختصاص وتسهم بشكل كبير في إثراء معارفهم وإطلاعهم على التجارب النوعية للإعلاميين الفلسطينيين.

الكلية الجامعية تشارك في المؤتمر الدولي حول السياسات التجارية الدولية والتنمية المستدامة في المنطقة العربية

شارك الدكتور محمد زيدان سالم أستاذ إدارة الأعمال المساعد ومنسق اختصاص الإدارة التكنولوجية بالكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في المؤتمر الدولي حول السياسات التجارية الدولية والتنمية المستدامة في المنطقة العربية والذي نظمته الجامعة الأردنية بالتعاون مع برنامج كرسي منظمة التجارة العالمية.
بدوره أوضح سالم أنه شارك في المؤتمر بدراسة علمية بعنوان سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطيني وتأثيرها على فرص العمل عبر الفترة من 1994-2013 من وجهة نظر الوزارات ذات العلاقة وأصحاب العمل والمشتغلين والمتعطلين، مضيفا أنها سلطت الضوء على البطالة العالية والمزمنة وخاصة للشباب وخريجي الجامعات، ووقفت على مكامن القوة والضعف في سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية الفلسطينية وصلتها بالعنصر البشري واستقطاب مزيد من الطاقة البشرية لتحويلها إلى قوى منتجة.
وذكر سالم أن دراسته خلصت إلى مجموعة من النتائج أهمها قيام السلطة الفلسطينية بإعداد العديد من خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية منذ عام 1994 وحتى الآن بما في ذلك إعداد استراتيجيات التشغيل بغرض النهوض بالاقتصاد الفلسطيني وزيادة فرص العمل للمتعطلين والحد من مستويات البطالة، حيث تبين عدم فاعلية هذه السياسات لغياب الرؤى الواضحة والأهداف الكمية المحددة مما أدى إلى استمرار تزايد البطالة.
وأفاد سالم أن أبرز توصيات دراسته تمثلت في أهمية الدور المنوط بوزارة التخطيط في وضع سياسات واضحة وأهداف كمية محددة تجاه قضايا البطالة مع متابعة جادة لتنفيذها، مع التركيز على المشروعات التي تستوعب قدراً كبيراً من العنصر البشري بجانب الدور المهم لوزارة الاقتصاد الوطني نحو رسم السياسات تجاه تشجيع الاستثمارات في الأنشطة الاقتصادية التي تسمح بتوفير المناخ الاقتصادي المشجع والمحفز لنشاط القطاع الخاص لكي يكون له دوراً ريادياً في النمو والتطوير.
وأوصى سالم بالتركيز على أهمية دور وزارة العمل في مجال إعداد قواعد بيانات للمتعطلين الباحثين عن العمل ورسم السياسات التشغيلية والتدريبية لعمالة القطاع الخاص وما يختص بتشغيل الأحداث والنساء والمقعدين وإعداد موازين للقوى العاملة لإظهار الفائض والعجز في كل مهنة واختصاص، إضافة إلى دور وزارة التعليم العالي كجهة مسئولة عن سياسات القبول الجامعية والمواءمة بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل، ودور المجلس التشريعي في مناقشات الخطط واعتمادها.
وفي وقت سابق كان الدكتور سالم قد شارك في المؤتمر الفلسطيني الثالث لتنمية الموارد البشرية الذي عقدته كلية فلسطين الأهلية الجامعية في مدينة بيت لحم ببحث بعنوان تقييم فاعلية نظم معلومات إدارة الموارد البشرية في الجامعات الفلسطينية.
وبين سالم أن بحثه خرج بمجموعة من النتائج أهمها أن جودة المعلومات وفعاليتها وجودة النظام وسهولة استخدامه تؤثر على فعالية نظم معلومات الموارد البشرية في الجامعات الفلسطينية.
وأوصى سالم في بحثه بضرورة إجراء دراسات أخرى مماثلة لموضوع الدراسة بحيث تشمل محاور جديدة، وتحديد أهداف وغايات الإدارة بشكل واضح حتى يسعى النظام إلى تحقيقها ورفع درجة الوعي بأهمية نظم المعلومات في عملية اتخاذ القرارات والتخطيط والرقابة وسرعة تعميم النظام الآلي لمعلومات الموارد البشرية بدلاً من النظام اليدوي لمعالجة البيانات.
كما دعا سالم إلى تحسين أوضاع المختصين في مجال المعلومات عن طريق وضع نظم خاصة بالأجر والحافز ارتباطا بطبيعة التخصص وأهمية ومجال عملهم وتطوير النماذج والتقارير المتعلقة بمشكلات الموارد البشرية لتصبح صالحة للاستخدام الآلي عند تعميم استخدام النظام الآلي وتأسيس نظم معلومات موارد بشرية وإدارية خاصة بكل مؤسسة والعمل على التنسيق بين الإدارات الأخرى وإدارة الموارد البشرية لتزويدها بالمعلومات والبيانات الدقيقة.

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: لا أمل بإقامة دولة فلسطينية على أرض 67

فلسطين اليوم – صحيفة "الدستور" الأردنية
أجرى الحوار: جمال العلوي
حين تتحدث إلى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبدالله شلح تتوقف عند مفاصل عديدة في حياته لا بد من الاقتراب منها أو الإشارة إليها فهو أحد مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والأمين العام لها منذ سنة 1995 بعد وفاة قائدها ومؤسسها فتحي الشقاقي.
ولد الدكتور رمضان في حي الشجاعية بقطاع غزة في الأول من يناير من عام 1958، لأسرة محافظة تضم 11 ولدا. نشأ في القطاع ودرس جميع المراحل التعليمية حتى حصل على شهادة الثانوية. ثم سافر إلى مصر لدراسة الاقتصاد في جامعة الزقازيق وحصل على البكالوريوس في سنة 1981، بعد ذلك عاد إلى غزة وعمل أستاذا للاقتصاد في الجامعة الإسلامية. اجتهد الدكتور في تلك الفترة بالدعوة واشتهر بخطبه الجهادية التي أثارت إسرائيل ففرضت عليه الإقامة الجبرية ومنعته من العمل في الجامعة. في عام 1986 غادر فلسطين إلى لندن لإكمال الدراسات العليا وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة درم عام ,1990واصل نشاطه الديني هناك لفترة ثم سافر إلى الكويت وتزوج، عاد بعدها إلى بريطانيا، ثم انتقل من هناك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوبي فلوريدا بين 1993 و1995 يتقن الدكتور اللغتين الإنجليزية والعبرية، وهو أب لأربعة أبناء وهم بنتان وولدان.
في هذا الحوار مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إطلالة على التداعيات على الساحة الفلسطينية وتطوراتها..

في ظل المشهد الفلسطيني السائد حاليا وفي ظل التصريحات المتباينة التي صدرت. وحديثك عن غياب الأفق لرؤية مشروع وطني فلسطيني في المرحلة الحالية كيف ترى المشهد حاليا؟.
ـ نحن نعتبر فعلا انه ليس هناك مشروع وطني فلسطيني يعبر عن الكل والمجموع الفلسطيني، والمطروح أو الموجود حاليا هو برنامج الإخوة في حركة فتح، هذا ما أكدته أنا في ذكرى انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي.. وقلت إن غياب المشروع يعني غياب البرنامج الوطني الفلسطيني وغياب الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية الشاملة، وما هو مطروح حاليا هو عبارة عن برامج فصائلية وليس هناك برنامج يجمع الجميع.. وهذا هو السر في حالة الانسداد، والمأزق الذي تعيشه الساحة الفلسطينية الآن.

هذا يعني أنك تشعر أن المشروع الذي تطرحه السلطة أو فتح الآن هو مشروع فصائلي وليس مشروع إجماع وطني؟...
ـ بالتأكيد.. وأنا قلت إن ما يطرحه الإخوة في فتح مع احترامنا وتقديرنا للتاريخ النضالي للحركة يعبر عن وضع حركة فتح بالتحديد لدرجة أننا لا نستطيع أن نقول إنه برنامج منظمة التحرير، حيث أن الحركات المشاركة في منظمة التحرير لاسيما الجبهة الشعبية والديمقراطية يعتبرون أنفسهم معارضين لنهج أوسلو ولديهم ملاحظات وتحفظات كبيرة على هذا المسار وحركة فتح على أحسن الأحوال في الساحة الفلسطينية مع احترامنا لهم واستطلاعات الرأي بغض النظر عن موقفها من المجلس التشريعي لم تعط حركة فتح أكثر من %40، ثم هناك انتخابات للمجلس التشريعي التي فازت بها حركة حماس لها كثير الدلالات بشأن الخريطة السياسية في الساحة الفلسطينية.. إذن فما يسمى اليوم بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي يخون البعض أحياناً بأنهم يخرجون عليه بهذه الخطوة أو تلك، هو ليس مشروع الإجماع الوطني الفلسطيني.. لذلك أنا دعوت بأنه لا بد من صياغة مشروع وطني فلسطيني يعبر عن المجموع والكل الوطني الفلسطيني.

كيف ترى تداعيات إعلان محمود عباس في هذه المرحلة عن رفضه الترشح لرئاسة السلطة؟.
ـ في الحقيقة إذا كان إعلان السيد محمود عباس عن رغبته بعدم الترشح، هو احتجاج على الإدارة الأميركية وإسرائيل شركاؤه في عملية التسوية.. فأنا أقول إن هذه لن تحقق شيء ولن تسهم كثيرا في تغيير سلوكهم، والسبب للأسف ان مشروع السلطة والرئيس محمود عباس يدخل حلبة المفاوضات مع العدو الإسرائيلي وهو فاقد لكل البدائل ولكل الأوراق.. ولا بديل للمفاوضات لدى رئيس السلطة إلا المفاوضات، بل ان الورقة الحقيقية والبديل الحقيقي الذي يمكن ان يشكل رافعا لاي عمل سياسي هو المقاومة لكن اتفاقية أوسلو ألزمت السلطة الفلسطينية بأن تدمر هذه الورقة وان تلاحقها وان تجهضها، فإذا كانت الورقة الأقوى التي يمكن ان تكون بيد المفاوض الفلسطيني ان جاز لنا ان نسمي المقاومة ورقة.. مطلوب من هذا المفاوض ان يمزقها بيده ثم يدخل الى قاعة المفاوضات.. ولك ان تتخيل ماذا تكون النتائج، برغم ذلك انا قلت قبل ايام في ذكرى الانطلاقة اذا كان رئيس السلطة جاد في هذه الخطوة ويعني ما يقول.. أنا اعتقد انها وان جاءت متأخرة خطوة صحيحة يجب ان يثبت عليها وان يتمسك بها اذا اراد فعلا تغيير سلوك الادارة الاميركية في موقفها من عملية التسوية.. فرغم ذلك لو عدل عن هذه الرغبة وانصاع للاملاءات والشروط الاميركية والاسرائيلية فأنا لا استبعد.

ما هي خيارات محمود عباس في هذه الحالة؟.
ـ الخيار هو ليس البحث عن النجاة الشخصية او الفردي..الخيار هو أن يبحث القائد عن نجاة شعبه وقضيته وخيار النجاة الشعبي الفلسطيني ان يقف الرئيس محمود عباس وان يعلن صراحة وبكل قوة ان خيار التسوية فشل ووصل الى طريق مسدود وفشل.. بعد أكثر من 18 سنة (يعني دعني أتحدث بلغة شعبنا وباللغة البلدية الدارجة.. من تزوج مع بداية مدريد منذ 18 عاما الآن يبحث عن تزويج أبنائه)، لكن عملية التسوية لم ينتج عنها إلا ما نرى وما نسمع على الأرض في فلسطين من مصادرة الأراضي وتهويد القدس وتهجير أهلها.. فالعدو الاسرائيلي لديه برنامج هو في سباق مع الزمن لمفاقمة ما كرسه من امر واقع تحت ظل اوسلو بما يمنع بالمطلق أي فرصة لاقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران.. اذن اعلان رئيس السلطة بأن خيار حل الدولتين او بما يسمى حل الدولتين بمعنى اقامة دولة فلسطينية في حدود 67 يواجه عقبات وتحديات.. هذا اعتراف لا يصل الى نصف الحقيقة.. الحقيقة انه لم يعد هناك امل لاقامة دولة فلسطينية على ارض 67 لأنه لم يعد هناك أرض لإقامة هذه الدولة.. نحن نتحدث عن الاستيطان لكن في المقابل العدو الإسرائيلي ينظر إلينا كفلسطينيين في الضفة الغربية كأننا كتل استيطانية بشرية يبحث للتخلص منها وقضم الأرض من تحت أقدامها.

يقال إن هيلاري كلينتون أبلغته انه أمامه خيارات ما جرى مع أبو عمار أو ان هناك خيارات على الساحة الفلسطينية؟.
ـ أنا لا استغرب الحقيقة هذا الموقف اذا قيل بهذه الصيغة وهو يعبر عن الموقف الأميركي، وهذا يجعلنا نقول مجددا ان لا أمل في مشروع التسوية الراهن طالما ان مرجعية هذا المشروع أمران اثنان: الاول الادارة الاميركية المعروفة تاريخيا بانحيازها المطلق لاسرائيل وميزان القوة الذي هو في صالح العدو الصهيوني.. فمن يدخل الى حلبة التسوية يدخل الى ساحة املاء عليه ان يتقبل دون ان يناقش وهذا الذي تتحدث به السيدة هيلاري كلينتون.

ما هو رأيك بتوجه الادارة الاميركية في ربط المستوطنات وبدء المفاوضات..وهو الموقف الامريكي الذي جرى التغني به كثيرا؟.
ـ ما نراه الآن وما يسمى بالتراجع الاميركي هو الموقف الاميركي الحقيقي.. في تاريخ العلاقة الصهيونية الأميركية هناك محددات ثابتة لهذه العلاقة لا يستطيع أي رئيس أمريكي أن يغيرها بسهولة، وأظن ان الرئيس اوباما بخلفيته الافريقية وجذوره المسلمة ثم بمجيئه من خارج المؤسسة الحاكمة هو آخر من يستطيع أن يغير شيء بخصوص تحديد العلاقة الأميركية الإسرائيلية، فالوعود التي اطلقها من خلال خطابه بالقاهرة لطمأنة العالم الاسلامي.. نحن من يومها قلنا انها لم تحمل شيئا جديدا لنا بالنسبة لقضية فلسطين، وبالتالي ما وصل اليه الموقف الاميركي مؤخرا هو حقيقة الموقف الأمريكي بل أسوأ مما كان عليه منذ كارتر، يوم كانت المستوطنات غير شرعية والآن اصبحت عقبة وادخلونا في متاهات وتفاصيل وتسويات ما انزل الله بها من سلطان.. هذا يؤكد مجددا انه لا يمكن ابدا الرهان على الادارة الاميركية، بل العكس ما حدث ان الرهان الاسرائيلي على التراجع الاميركي وعلى التكيف الاميركي مع المطالب والحاجات الاسرائيلية هو ما تحقق، وكل رهانات العرب منذ خطاب اوباما تبخرت وذهبت ادراج الرياح.

كيف ترون جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية في ظل التداعيات التي حصلت واستمرت اشهر طويلة وما جرى الحديث عنه خلال الفترة الاخيرة، ولم تصل الى النهاية المرجوة؟...
ـ اعتقد ان هناك مبالغة في الساحة الفلسطينية في التركيز على مسألة المصالحة وتحميلها اكثر مما تحتمل.. لا اظن ان الانقسام في الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس على الرغم من كل المساوىء على الشعب والقضية هو المشكلة المركزية أو المشكلة الاخطر في الساحة الفلسطينية.. المشكلة الاساسية في الساحة الفلسطينية انا اصر انها ليست الانقسام بغياب البرنامج.. غياب البرنامج الذي تحكمه منطلقات ورؤيا واهداف وادوات ووسائل يتوافق عليها المجموع الفلسطيني ولو بالحد الادنى، لكن غياب هذا البرنامج هو الذي يفتح المجال للانقسام ولتغيير اولويات النضال وانحراف البوصلة الفلسطينية.. اليوم لم تعد المواجهة مع اسرائيل ولم تعد مواجهة اسرائيل هي القضية، بل اصبح الاختلاف الداخلي والاقتتال الداخلي هو الهدف المركزي.. البعض يرى وكأن المسألة هي تعظيم النفوذ وتعظيم ساحات الانتشار داخل البيت الفلسطيني ولا ننظر الى العدو الاسرائيلي كيف ينتشر كالسرطان بين مدنا وقرانا في الضفة الغربية ويسيطر على الارض، لا بد من اعادة ترتيب الاولويات على الساحة الفلسطينية ولا بد من صياغة مشروع وطني فلسطيني ولو بالحد الادنى من القواسم المشتركة بين الجميع.. عندها يمكن ان ننطلق لمصالحة حقيقية.

الورقة المصرية اخذت مسارا طويلا وجرى هناك حديث عن تعديلات ومطالب حماس أو توقيع فتح وعدم توقيع حماس.. كيف ترى هذه الورقة وما هي ملاحظتكم عليها؟.
ـ يعني بالنسبة للورقة المصرية او الصيغة المقدمة من قبل الاخوة بالقاهرة بعد جولات طويلة من الحوار الذي انقلب الى مفاوضات بين الاطراف الفلسطينية.. انا اعتقد ان الورقة يمكن ان تشكل اساسا للحل، لكنها فيها كثير من الالتباسات التي تنذر بانفجار الموقف الفلسطيني مجددا، لذلك لا اظن ان الورقة المصرية ستكون افضل حظا.. او حظوظها اكثر من اتفاق مكة مثلا او غيرها من الاتفاقات المتفرقة لمعالجة حالة الانقسام والاختلاف على الساحة الفلسطينية. من هنا نقول ليس المهم اعلان اتفاق مصالحة كما يحاول البعض أن يرتب.. المهم ان يكون هناك فرصة حقيقية لتطبيق وتنفيذ اي اتفاق يقع بين الفرقاء، من هنا نحن نعتقد أن الالتباسات الموجودة في هذه الورقة الذي يحاول اي طرف ان يستفيد من بعضها بطريقة او بأخرى يجب إزالتها حتى تكون المسائل واضحة وتضع النقاط على الحروف لتقودنا الى مصالحة حقيقية وليست مصالحة قابلة للانفجار مجددا.. فالساحة الفلسطينية فيها كثير من التعقيد وفيها كثير من الألغام السياسية القابلة للانفجار في أي لحظة.

المرسوم أو ما سمي بلجنة إعلان الانتخابات الفلسطينية.. كيف تنظر إلى هذه الحالة وإمكانية حدوثها وتبعاتها؟.
ـ منذ فترة والساحة الفلسطينية للاسف تعالج الظواهر السيئة بما هو اسوأ، في السابق قبل الشعب الفلسطيني او فرض عليه بأن يجري انتخابات في ظل الاحتلال.. وهذه سابقة نحن فقط في الجهاد الاسلامي الذين عارضناها وقلنا لا يجوز ان نتلهى بسلطة وهمية تحت سيطرة الاحتلال خاصة ان الانتخابات عندما جرت عام 1996 وعارضتها قوى المقاومة وعلى رأسها حماس والجهاد الاسلامي.. كان الشعب الفلسطيني موعود بدولة في أيار عام ,1999 يعني وكأن الانتخابات ستجري لمرة واحدة، ثم بعد ذلك يتم ترتيب البيت الفلسطيني تحت سقف دولة، وبعد الحصول على استقلال.. فوجئنا بأن الشعب الفلسطيني يتجاوز هذه التواريخ مذعنا للسلوك الإسرائيلي الذي تجاوز كل هذه الجداول الزمنية في عملية التسوية والتي لا نؤمن بها أصلاً.. وبدأنا نستمرأ مسألة الانتخابات تحت سقف الاحتلال ونتلهى بأنفسنا وكأننا فعلا لدينا دولة او لدينا سلطة حقيقية ونحن لا نملك اي سيادة ولا اي مقومات حقيقية للاستقلال او سيادة.. الآن في ظل الانقسام نسمع ان الخروج من هذه الازمة يتطلب اجراء انتخابات بالطريقة التي اعلنت موخرا.. انا اقول ان الانتخابات أصلاً اخترعها العقل الانساني لحل مشاكل الناس وليس لمفاقمة هذه المشاكل، لذا لا نعتقد ان الانتخابات اذا حدثت بدون توافق تشكل حلا لما يجري في الساحة الفلسطينية بل ستكرس الانقسام وستنقلنا كما قلت في الخطاب الاخير من الانقسام الى الاقتسام.. بمعنى ان تقتسم حماس وفتح السلطة في رام الله وفي غزة وتقع قطيعة بين شعبنا الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة الى امد لا يعلمه الا الله.. هذا لن يخدم احدا الا العدو الاسرائيلي، لذلك نحن لا نرحب باجراء هذه الانتخابات في ظل هذه المواقف وفي ظل عدم التوافق وفي ظل الحصار والاحتلال.

ألا تلاحظون أننا نشهد في الساحة الفلسطينية الحديث عن "رام الله "وعن "غزة: ولم نعد نتحدث عن فلسطين.. ولم نعد نسمع عن فلسطين بالصورة السياسية لها.. فقط بتنا نتحدث عن رام الله وغزة؟.
ـ هذه من ثمرات مسار التسوية.. انا عندما اقول ليس هناك مشروع وطني فلسطيني من ضمن الاسئلة او الاشياء التي تخص هذا المشروع هو هدف هذا المشروع.. اليوم اذا سألت اي فلسطيني ما هو الهدف لا تحصل على اجابة واحدة.. بل احيانا لا تحصل على اجابة، هناك احساس باللامعنى.. باللاجدوى، وهناك ضياع هدف وفقدان بوصلة.. مثلا منظمة التحرير الفلسطينية التي تم تفريغها الآن في سلطة اوسلو.. منظمة التحرير قامت من اجل تحرير فلسطين وهي تستمد اسمها وشرعيتها من هذا الهدف.. تم استخدام منظمة التحرير للاسف للاعتراف بالعدو الذي يحتل فلسطين فيما سمي برسائل الاعتراف المتبادل.. اعترفت المنظمة بدولة الاحتلال مقابل ماذا؟ ليس باعتراف العدو بحقنا في ارضنا في فلسطين، بل مقابل اعتراف العدو بالمنظمة كممثل للشعب الفلسطيني.. هل كانت المنظمة ناقصة الشرعية حتى تنتظر هذه الشرعية لاعتراف عدوها بها؟ هذا كله يدلل على فقدان الهدف وفقدان المعنى في الساحة الفلسطينية.. نحن نقول يجب ان نخرج من حالة البرامج الفصائلية والمشاريع الفصائلية.. الى المشروع الوطني الفلسطيني، اما الاصرار على ان مشروع فصيل بعينه وبرنامج فصيل بعينه.. هو المشروع الوطني الفلسطيني والبرنامج الوطني الفلسطيني، هذا يعني ان الفصيل اكبر من فلسطين.. والفصيل هو الذي يأخذنا الى الانقسام والاقتتال على حساب فلسطين كما تفضلت، لذلك نحن نعتبر ان هذه خطيئة كبرى، بل ام الخطايا وأم الكبائر.. ان يظن احد بأن الفصيل اكبر من فلسطين.. لأن فلسطين اكبر من الجميع. الدستور: أين أنتم من الوضع الفلسطيني.. كيف تقيمون حضوركم ووضعكم على الساحة الفلسطينية؟.
ـ نحن حركة مقاومة فلسطينية نعتز ويشهد الجميع بأن حركة الجهاد كان لها السبق في اطلاق شرارة المقاومة الاسلامية في فلسطين في المرحلة المعاصرة عشية الانتفاضة الاولى عام 1987 خلال هذه السنوات في العقدين الماضيين، حركة الجهاد بفضل الله سبحانه وتعالى وببركة دماء الشهداء والمجاهدين تكرست في الساحة الفلسطينية كرقم وفصيل اساسي مقاوم.. اداؤنا ودورنا في المقاومة يعرفه الجميع ولا داعي لنتحدث عنه.. حضورنا الشعبي رغم امكاناتنا المتواضعة ايضا يلمسه ويعرفه الجميع وما شاهدنا في غزة قبل ايام في ذكرى الانطلاقة هو احتشاد عشرات آلاف وانحيازنا لخيار المقاومة والتفافا حول الحركة ومواقفها يؤكد على ان برنامج حركة الجهاد الاسلامي وان حضور حركة الجهاد الاسلامي هو حضور مميز خاصة في الموقف السياسي.. نحن عندما حدثت الانتخابات الفصائل الاخرى كان لها اجتهادها الخاص المعروف، ونحن كان لنا اجتهادنا الذي بدا يومها وكأنه موقف انعزالي على الساحة الفلسطينية.. ونحن قلنا انه لا يمكن الجمع بين المقاومة وما يسمى بالعملية السلمية، لانها محكومة بقواعد اوسلو وهي محكومة تحت سقف اوسلو، الآن ما جرى على الساحة الفلسطينية يؤكد على ان محاولة الجمع ستكون على حساب المسألتين.. بمعنى ان من اختاروا خيار المفاوضات والتسوية وصلوا الى حالة انسداد وضعف ويكابرون ولا يعترفون بذلك، ثم ان وضع المقاومة نتيجة ما جرى من خلق اوراق على الساحة الفلسطينية ليس في احسن احواله اليوم مقارنة بما كان قبل خمس سنوات.. فالمقاومة كانت الضحية تقريبا، وبالذات في الضفة الغربية حيث تم تكريس واقع جديد مهمته اقتلاع جذور المقاومة بأيدي فلسطينية وبرعاية وتدريب اميركي من الجنرال" دايتون".

كيف تقيمون هذه التجربة.. وكيف تقيمون اين اصبتم واين اخطأتم في حركة الجهاد؟.
ـ نحن عندما نتحدث عن انفسنا نعرف ما هو حجمنا.. وبفضل الله سبحانه وتعالى لدينا قدر من التواضع يوفر لنا فرصة على اقامة علاقات ايجابية مع الجميع على الساحة الفلسطينية والكل يعرف ذلك، ومن حيث الصواب والخطأ فنحن يهمنا ثوابت قضيتنا الفلسطينية، وتمسكنا بهذه الثوابت حتى لو بقينا بمفردنا او حتى لو تحولت الجهاد الاسلامي الى فرد بمفرده لدينا قناعة ويقين بأن هذه الثوابت صحيحة ويجب ان نستمر عليها مهما كان الامر.. البعض احيانا ينتقدنا ويقول ان عدم مشاركة الجهاد الاسلامي وانخراطها فيما سمي بالعملية السلمية والانتخابية يضعف الدور الشعبي والجماهيري للجهاد الاسلامي.. نحن نضع مصلحة القضية اولا وليس مصلحة التنظيم، ونحن نعتبر انفسنا في السياسة نقوم بدور الشاهد ودور التصويب اكثر من دور الانخراط لان الانخراط ابدا غير مسموح به بدون ثمن.. فالثمن انت تدفعه من الثوابت ومن اللحم الحي للقضية الفلسطينية.

مشكلة التمثيل بينكم وبين حماس في ظل هذه الرؤية التي تتحدثون عنها؟.
ـ انا احب ان اؤكد واطمئن الجميع ان علاقتنا بحركة حماس هي علاقة استراتيجية نحن وحماس خرجنا من مشكاة واحدة.. هي الحركة الاسلامية المعاصرة، ويجمعنا بحماس المنطلقات العقائدية والسياسية ويجمعنا بها وحدة الهدف ووحدة برنامج المقاومة في فلسطين والمحافظة على الثوابت.. وهذا لا يمنع ان هناك بعض التباينات فيما يتعلق باساليب العمل في الظروف المختلفة، ومن اهم هذه التباينات كالتباين في الموقف بيننا وبين الاخوة في حماس في مسألة الانتخابات والمشاركة في السلطة كما اشرت الى ذلك سابقا.. لكن اي تباين بهذا القدر لا ينفي حقيقة ان علاقتنا استراتيجية ولا يؤثر على اسس هذه العلاقة، ومن ناحية اخرى حتى اكون صريحا وواضحا.. هناك بعض الاحتكاكات الميدانية التي تحدث أحيانا لاسيما في قطاع غزة بين اخواننا والاخوة في حماس، لكن هذه لا تؤثر.. قد تعكر صفو العلاقة لفترة معينة لكنها ابدا لا تمس اصول وثوابت هذه العلاقة ومن هنا انا اقول ان علاقتنا بحركة حماس علاقة قوية، وانا شخصيا علاقتي بالاخ أبو الوليد (خالد مشعل) علاقة متينة وراسخة ونحن في الحركتين معنيون بتطوير هذه العلاقة الى مستويات افضل إن شاء الله.

نحب أن نتطرق إلى موضوع العلاقة مع سوريا وإيران وكيف ترون هذه العلاقة؟.
ـ ان سوريا بالنسبة لنا هي حاضنة للمقاومة، وهي للاسف تتحمل العبء عن غالبية العرب.. الكبار والصغار ممن أداروا ظهرهم لفلسطين والمقاومة، نحن نعتز بهذا الموقف السوري، وهو فعلا يشكل رافعة إسناد لنا ويعطينا قوة دفع كبيرة وهو يشكل مبعث امل متجدد لدينا بأن الامة ما زالت بخير وان فلسطين ما زال لها عمق عربي مهما ضاقت المساحة.. اما بالنسبة لايران فهي بلد مسلم يمد يد العون والاسناد للشعب الفلسطيني ويدعم حق الشعب الفلسطيني في وطنه، بل حق الامة في فلسطين ويدعم حق الشعب الفلسطيني المشروع بالمقاومة.. وهذا موقف يحسب لايران ولا تدان عليه، وانا احيانا أعجب أن من سلكوا طريق التسوية يتذرعون بغياب الحاضنة للقضية الفلسطينية في ظل اختلال موازين القوى، وعندما تتوفر الحاضنة في أي قطر مهما كانت متواضعة سواء في احتضان سوريا واستضافتها لقيادات المقاومة أو بمد ايران ليد العون، تصبح هذه الحاضنة متهمة وتصبح علاقة ايران وسوريا او حتى قطر باستضافتها غزة قطر تصبح في موضع اتهام.. بينما مشروع للادارات الاميركية الصهيونية المتعاقبة ان تتدخل في قضية فلسطين وان تقرر مصير ومستقبل فلسطين وقضيتها وشعبها ولا ضير من ذلك في نظر البعض.. هذا شيء معيب في حقنا كفلسطينيين ان نلوم على العرب وان نتهم العرب والمسلمين الذين يمدون يد العون لنا ولقضيتنا في زمن تخلى عنا كل العالم وأدار ظهره لفلسطين.

ماذا ترى بخصوص العلاقة مع الأردن.. هل هناك اتصالات بينكم وبين الحكومات الأردنية المتعاقبة وما حجم هذه الاتصالات؟.
ـ ليس هناك أي اتصالات، ونحن موقفنا كحركة مقاومة ثابت ومعروف ومشروعنا ونضالنا قائم على أساس متابعة حقنا في وطننا في فلسطين، ونحن لا نتمنى ولا نكن لأي طرف عربي وأي بلد عربي إلا الاستقرار والأمن حتى يتمكن هذا الطرف او ذاك من دعمنا وإسنادنا.. ونحن معنيون بموقف ايجابي من كل العرب تجاه قضيتنا ونحن متمسكون بموقفنا الايجابي تجاه كل إخواننا العرب، والاردن له خصوصية عندنا في ما يجري اليوم من حديث عن الوطن البديل، نحن واثقون ومتأكدون ان الأردن لا يمكن ان يفرط بالحق الفلسطيني.. وان يقبل بالبديل او ان يحمل عبء بقايا كانتونات في الضفة الغربية لتشكل احد أشكال ما يسمى بالوطن البديل.. نحن واثقون ان هذا الجانب من الحكومة والشعب لن يحدث، ولكن الخوف على الاردن من ان العدو هو الذي سيرمي بهذه الكتل البشرية في لحظة انهيار مشروع التسوية في يوم من الايام في وجه الاردن لنخسر جميعا في هذه المعركة التاريخية، وأطماع اليهود تجاه الاردن معروفة ونعرفها جميعا منذ وعد بلفور.. بن جوريون كان يعتبر بأن الاردن حديقة خلفية، وانهم تنازلوا عنه وانه كان مشمولا في الوطن القومي بوعد بلفور.. وتشرتشل شخصيا قال انا الذي اقنعت بن جوريون ان يتنازل عن هذا الامر، ربما تحين اللحظة التي يفتح بها العدو الصهيوني دفاتره القديمة.. وكما قال ان فلسطين وطننا المزعوم بعد آلاف السنوات ان يقول الاردن ايضا لنا، فيرسل بهذه الكتل البشرية غير المرغوب بها لتعيش هناك ليجدوا لهم وطنا آخر شرق النهر.

بالنسبة لموضوع غزة.. فالحصار ما زال مفروضا والأوضاع ما زالت على حالها كيف ترون هذا الوضع وإمكانية الخروج من هذه الحالة؟.
ـ حصار غزة بالمعنى السياسي والانساني والاخلاقي هو فضيحة للعرب والمسلمين وللعالم كله.. ابدا لا يعقل ان يتم تجويع الناس وابتزازهم ومعاقبتهم بعد هذه الحرب الصهيونية المجنونة على غزة ان يسكن الشعب الفلسطيني في الخيام والعراء ونحن الأن على ابواب الشتاء ولا احد تتحرك فيه اي نخوة او اي حمية.. حصار غزة للاسف انا شخصيا عندما انظر الى ما يجري في غزة اكاد اقرأ المستقبل المظلم المحبط في القدس والمسجد الاقصى.. اذا كان ماتت النخوة والحمية في قلوبنا تجاه هؤلاء الاطفال الذين يسكنون في الخيام بالبرد في فصل الشتاء القارص في غزة، ماذا سنفعل للمسجد الاقصى؟! المسجد الاقصى هدموا الغيرة عليه في نفوسنا ولم يبق سوى ان يهدموا حجارته، حصار غزة يجب ان ينتهي وفضيحة غزة لتجويعها بقرار دولي واقليمي يجب ان تتوقف.

جرى الحديث عن دعم عربي ودعم دولي للإعمار.. أين ذهب هذا الدعم؟.
ـ يجب ان يسأل اصحاب المليارات ويجب ان يسأل اصحاب القرار في المنطقة.. هل كانت هذه فعلا مليارات حقيقية وتعبير عن موقف حقيقي او مجرد نوع من الدعاية لامتصاص نقمة الشعوب والعالم بعدما جرى في غزة من جرائم حرب وصلت حد الابادة ضد الشعب الفلسطيني.

هل تشعر ان القدس في خطر بهذه المرحلة؟.
ـ نعم.. القدس في خطر وخطر حقيقي، خاصة ان الحكومة الحالية وضعت القدس على سلم اولوياتها.. لانهم يعتقدون ان العقبة الاساسية في الصراع وفي المفاوضات هي القدس.. ولذلك فهم يعتقدون ان ازالة هذه العقبة ستتم حتما في النهاية لصالحهم، وهم الان في سباق مع الزمن لطرد العائلات الفلسطينية وتدمير البيوت، وقد وصل الامر الى انهم سيطلبون من العائلة ان تهدم بيتها أو ان تدفع ثمن الهدم، وقد اشرت في لقاءات سابقة الى ذلك وهو بأن تدفع 25 الف دولار بدل هدم، والا فليهدم بيته بنفسه.. الى هذا الحد وصل بنا الهوان في مسألة القدس، لذلك انا اعتقد ان القدس فعلا في خطر وهي مسالة وقت بالنسبة للاسرائيليين حتى ينسى العرب القدس كما تقريبا نسوا مسألة اللاجئين حتى اصبحوا يتحدثون عن حل يتفق عليه بشأن حق العودة والجميع يستبطن في داخله الحديث عن التوطين.

هل تعتقد انهم سيجرأون على هدم الاقصى في ظل هذه الظروف والمعطيات؟.
ـ والله انا اشرت في المقدمة الاولى لهدم الاقصى كحجارة وبنيان وهدم الغيرة على الاقصى وانا اظن انهم حتى اللحظة حققوا نجاحات هامة في هذا المجال، والسبب هو ضعف.. لا اقول الحكومات العربية فقط او الانظمة العربية، بل حتى القوى السياسية الشعبية.. الان نحن في مؤتمر دمشق اكثر من مئة حزب عربي.. وانا اسأل هذه الأحزاب، مع كل الاحترام والتقدير لها، أين الشارع العربي الذي تعيش وتتحرك في وسطه هذه الأحزاب، لماذا الشارع العربي يعيش حالة الغياب واللامبالاة ولماذا الشارع العربي لم يعد يتحرك وليس لديه سلم أولويات حقيقي نضالية، وللاسف انا اعتقد ان كثير من القوى السياسية العربية اصبحت رغم الشعارات القومية التي نسمعها أصبحت قطرية في سلوكها وفي تفكيرها وفي ادائها اكثر من بعض الأنظمة.. لذلك لا بد من مراجعة شاملة ولا بد من حالة استنهاض في ظل هذا الوضع.. اولا ان تجدد روحها وتجدد فكرها وتجدد منطلقاتها وان تتحسس هويتها وانتماءها وعلاقتها بقضايا الأمة المصيرية وعلاقتها بشعبها وهموم هذا الشعب حتى تستطيع استنهاضه من اجل قضايا مصيرية كفلسطين والقدس.

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي: لا أمل بإقامة دولة فلسطينية على أرض 67

فلسطين اليوم – صحيفة "الدستور" الأردنية
أجرى الحوار: جمال العلوي
حين تتحدث إلى الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبدالله شلح تتوقف عند مفاصل عديدة في حياته لا بد من الاقتراب منها أو الإشارة إليها فهو أحد مؤسسي حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والأمين العام لها منذ سنة 1995 بعد وفاة قائدها ومؤسسها فتحي الشقاقي.
ولد الدكتور رمضان في حي الشجاعية بقطاع غزة في الأول من يناير من عام 1958، لأسرة محافظة تضم 11 ولدا. نشأ في القطاع ودرس جميع المراحل التعليمية حتى حصل على شهادة الثانوية. ثم سافر إلى مصر لدراسة الاقتصاد في جامعة الزقازيق وحصل على البكالوريوس في سنة 1981، بعد ذلك عاد إلى غزة وعمل أستاذا للاقتصاد في الجامعة الإسلامية. اجتهد الدكتور في تلك الفترة بالدعوة واشتهر بخطبه الجهادية التي أثارت إسرائيل ففرضت عليه الإقامة الجبرية ومنعته من العمل في الجامعة. في عام 1986 غادر فلسطين إلى لندن لإكمال الدراسات العليا وحصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة درم عام ,1990واصل نشاطه الديني هناك لفترة ثم سافر إلى الكويت وتزوج، عاد بعدها إلى بريطانيا، ثم انتقل من هناك إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وعمل أستاذا لدراسات الشرق الأوسط في جامعة جنوبي فلوريدا بين 1993 و1995 يتقن الدكتور اللغتين الإنجليزية والعبرية، وهو أب لأربعة أبناء وهم بنتان وولدان.
في هذا الحوار مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي إطلالة على التداعيات على الساحة الفلسطينية وتطوراتها..

في ظل المشهد الفلسطيني السائد حاليا وفي ظل التصريحات المتباينة التي صدرت. وحديثك عن غياب الأفق لرؤية مشروع وطني فلسطيني في المرحلة الحالية كيف ترى المشهد حاليا؟.
ـ نحن نعتبر فعلا انه ليس هناك مشروع وطني فلسطيني يعبر عن الكل والمجموع الفلسطيني، والمطروح أو الموجود حاليا هو برنامج الإخوة في حركة فتح، هذا ما أكدته أنا في ذكرى انطلاقة حركة الجهاد الإسلامي.. وقلت إن غياب المشروع يعني غياب البرنامج الوطني الفلسطيني وغياب الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية الشاملة، وما هو مطروح حاليا هو عبارة عن برامج فصائلية وليس هناك برنامج يجمع الجميع.. وهذا هو السر في حالة الانسداد، والمأزق الذي تعيشه الساحة الفلسطينية الآن.

هذا يعني أنك تشعر أن المشروع الذي تطرحه السلطة أو فتح الآن هو مشروع فصائلي وليس مشروع إجماع وطني؟...
ـ بالتأكيد.. وأنا قلت إن ما يطرحه الإخوة في فتح مع احترامنا وتقديرنا للتاريخ النضالي للحركة يعبر عن وضع حركة فتح بالتحديد لدرجة أننا لا نستطيع أن نقول إنه برنامج منظمة التحرير، حيث أن الحركات المشاركة في منظمة التحرير لاسيما الجبهة الشعبية والديمقراطية يعتبرون أنفسهم معارضين لنهج أوسلو ولديهم ملاحظات وتحفظات كبيرة على هذا المسار وحركة فتح على أحسن الأحوال في الساحة الفلسطينية مع احترامنا لهم واستطلاعات الرأي بغض النظر عن موقفها من المجلس التشريعي لم تعط حركة فتح أكثر من %40، ثم هناك انتخابات للمجلس التشريعي التي فازت بها حركة حماس لها كثير الدلالات بشأن الخريطة السياسية في الساحة الفلسطينية.. إذن فما يسمى اليوم بالمشروع الوطني الفلسطيني الذي يخون البعض أحياناً بأنهم يخرجون عليه بهذه الخطوة أو تلك، هو ليس مشروع الإجماع الوطني الفلسطيني.. لذلك أنا دعوت بأنه لا بد من صياغة مشروع وطني فلسطيني يعبر عن المجموع والكل الوطني الفلسطيني.

كيف ترى تداعيات إعلان محمود عباس في هذه المرحلة عن رفضه الترشح لرئاسة السلطة؟.
ـ في الحقيقة إذا كان إعلان السيد محمود عباس عن رغبته بعدم الترشح، هو احتجاج على الإدارة الأميركية وإسرائيل شركاؤه في عملية التسوية.. فأنا أقول إن هذه لن تحقق شيء ولن تسهم كثيرا في تغيير سلوكهم، والسبب للأسف ان مشروع السلطة والرئيس محمود عباس يدخل حلبة المفاوضات مع العدو الإسرائيلي وهو فاقد لكل البدائل ولكل الأوراق.. ولا بديل للمفاوضات لدى رئيس السلطة إلا المفاوضات، بل ان الورقة الحقيقية والبديل الحقيقي الذي يمكن ان يشكل رافعا لاي عمل سياسي هو المقاومة لكن اتفاقية أوسلو ألزمت السلطة الفلسطينية بأن تدمر هذه الورقة وان تلاحقها وان تجهضها، فإذا كانت الورقة الأقوى التي يمكن ان تكون بيد المفاوض الفلسطيني ان جاز لنا ان نسمي المقاومة ورقة.. مطلوب من هذا المفاوض ان يمزقها بيده ثم يدخل الى قاعة المفاوضات.. ولك ان تتخيل ماذا تكون النتائج، برغم ذلك انا قلت قبل ايام في ذكرى الانطلاقة اذا كان رئيس السلطة جاد في هذه الخطوة ويعني ما يقول.. أنا اعتقد انها وان جاءت متأخرة خطوة صحيحة يجب ان يثبت عليها وان يتمسك بها اذا اراد فعلا تغيير سلوك الادارة الاميركية في موقفها من عملية التسوية.. فرغم ذلك لو عدل عن هذه الرغبة وانصاع للاملاءات والشروط الاميركية والاسرائيلية فأنا لا استبعد.

ما هي خيارات محمود عباس في هذه الحالة؟.
ـ الخيار هو ليس البحث عن النجاة الشخصية او الفردي..الخيار هو أن يبحث القائد عن نجاة شعبه وقضيته وخيار النجاة الشعبي الفلسطيني ان يقف الرئيس محمود عباس وان يعلن صراحة وبكل قوة ان خيار التسوية فشل ووصل الى طريق مسدود وفشل.. بعد أكثر من 18 سنة (يعني دعني أتحدث بلغة شعبنا وباللغة البلدية الدارجة.. من تزوج مع بداية مدريد منذ 18 عاما الآن يبحث عن تزويج أبنائه)، لكن عملية التسوية لم ينتج عنها إلا ما نرى وما نسمع على الأرض في فلسطين من مصادرة الأراضي وتهويد القدس وتهجير أهلها.. فالعدو الاسرائيلي لديه برنامج هو في سباق مع الزمن لمفاقمة ما كرسه من امر واقع تحت ظل اوسلو بما يمنع بالمطلق أي فرصة لاقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران.. اذن اعلان رئيس السلطة بأن خيار حل الدولتين او بما يسمى حل الدولتين بمعنى اقامة دولة فلسطينية في حدود 67 يواجه عقبات وتحديات.. هذا اعتراف لا يصل الى نصف الحقيقة.. الحقيقة انه لم يعد هناك امل لاقامة دولة فلسطينية على ارض 67 لأنه لم يعد هناك أرض لإقامة هذه الدولة.. نحن نتحدث عن الاستيطان لكن في المقابل العدو الإسرائيلي ينظر إلينا كفلسطينيين في الضفة الغربية كأننا كتل استيطانية بشرية يبحث للتخلص منها وقضم الأرض من تحت أقدامها.

يقال إن هيلاري كلينتون أبلغته انه أمامه خيارات ما جرى مع أبو عمار أو ان هناك خيارات على الساحة الفلسطينية؟.
ـ أنا لا استغرب الحقيقة هذا الموقف اذا قيل بهذه الصيغة وهو يعبر عن الموقف الأميركي، وهذا يجعلنا نقول مجددا ان لا أمل في مشروع التسوية الراهن طالما ان مرجعية هذا المشروع أمران اثنان: الاول الادارة الاميركية المعروفة تاريخيا بانحيازها المطلق لاسرائيل وميزان القوة الذي هو في صالح العدو الصهيوني.. فمن يدخل الى حلبة التسوية يدخل الى ساحة املاء عليه ان يتقبل دون ان يناقش وهذا الذي تتحدث به السيدة هيلاري كلينتون.

ما هو رأيك بتوجه الادارة الاميركية في ربط المستوطنات وبدء المفاوضات..وهو الموقف الامريكي الذي جرى التغني به كثيرا؟.
ـ ما نراه الآن وما يسمى بالتراجع الاميركي هو الموقف الاميركي الحقيقي.. في تاريخ العلاقة الصهيونية الأميركية هناك محددات ثابتة لهذه العلاقة لا يستطيع أي رئيس أمريكي أن يغيرها بسهولة، وأظن ان الرئيس اوباما بخلفيته الافريقية وجذوره المسلمة ثم بمجيئه من خارج المؤسسة الحاكمة هو آخر من يستطيع أن يغير شيء بخصوص تحديد العلاقة الأميركية الإسرائيلية، فالوعود التي اطلقها من خلال خطابه بالقاهرة لطمأنة العالم الاسلامي.. نحن من يومها قلنا انها لم تحمل شيئا جديدا لنا بالنسبة لقضية فلسطين، وبالتالي ما وصل اليه الموقف الاميركي مؤخرا هو حقيقة الموقف الأمريكي بل أسوأ مما كان عليه منذ كارتر، يوم كانت المستوطنات غير شرعية والآن اصبحت عقبة وادخلونا في متاهات وتفاصيل وتسويات ما انزل الله بها من سلطان.. هذا يؤكد مجددا انه لا يمكن ابدا الرهان على الادارة الاميركية، بل العكس ما حدث ان الرهان الاسرائيلي على التراجع الاميركي وعلى التكيف الاميركي مع المطالب والحاجات الاسرائيلية هو ما تحقق، وكل رهانات العرب منذ خطاب اوباما تبخرت وذهبت ادراج الرياح.

كيف ترون جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية في ظل التداعيات التي حصلت واستمرت اشهر طويلة وما جرى الحديث عنه خلال الفترة الاخيرة، ولم تصل الى النهاية المرجوة؟...
ـ اعتقد ان هناك مبالغة في الساحة الفلسطينية في التركيز على مسألة المصالحة وتحميلها اكثر مما تحتمل.. لا اظن ان الانقسام في الساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس على الرغم من كل المساوىء على الشعب والقضية هو المشكلة المركزية أو المشكلة الاخطر في الساحة الفلسطينية.. المشكلة الاساسية في الساحة الفلسطينية انا اصر انها ليست الانقسام بغياب البرنامج.. غياب البرنامج الذي تحكمه منطلقات ورؤيا واهداف وادوات ووسائل يتوافق عليها المجموع الفلسطيني ولو بالحد الادنى، لكن غياب هذا البرنامج هو الذي يفتح المجال للانقسام ولتغيير اولويات النضال وانحراف البوصلة الفلسطينية.. اليوم لم تعد المواجهة مع اسرائيل ولم تعد مواجهة اسرائيل هي القضية، بل اصبح الاختلاف الداخلي والاقتتال الداخلي هو الهدف المركزي.. البعض يرى وكأن المسألة هي تعظيم النفوذ وتعظيم ساحات الانتشار داخل البيت الفلسطيني ولا ننظر الى العدو الاسرائيلي كيف ينتشر كالسرطان بين مدنا وقرانا في الضفة الغربية ويسيطر على الارض، لا بد من اعادة ترتيب الاولويات على الساحة الفلسطينية ولا بد من صياغة مشروع وطني فلسطيني ولو بالحد الادنى من القواسم المشتركة بين الجميع.. عندها يمكن ان ننطلق لمصالحة حقيقية.

الورقة المصرية اخذت مسارا طويلا وجرى هناك حديث عن تعديلات ومطالب حماس أو توقيع فتح وعدم توقيع حماس.. كيف ترى هذه الورقة وما هي ملاحظتكم عليها؟.
ـ يعني بالنسبة للورقة المصرية او الصيغة المقدمة من قبل الاخوة بالقاهرة بعد جولات طويلة من الحوار الذي انقلب الى مفاوضات بين الاطراف الفلسطينية.. انا اعتقد ان الورقة يمكن ان تشكل اساسا للحل، لكنها فيها كثير من الالتباسات التي تنذر بانفجار الموقف الفلسطيني مجددا، لذلك لا اظن ان الورقة المصرية ستكون افضل حظا.. او حظوظها اكثر من اتفاق مكة مثلا او غيرها من الاتفاقات المتفرقة لمعالجة حالة الانقسام والاختلاف على الساحة الفلسطينية. من هنا نقول ليس المهم اعلان اتفاق مصالحة كما يحاول البعض أن يرتب.. المهم ان يكون هناك فرصة حقيقية لتطبيق وتنفيذ اي اتفاق يقع بين الفرقاء، من هنا نحن نعتقد أن الالتباسات الموجودة في هذه الورقة الذي يحاول اي طرف ان يستفيد من بعضها بطريقة او بأخرى يجب إزالتها حتى تكون المسائل واضحة وتضع النقاط على الحروف لتقودنا الى مصالحة حقيقية وليست مصالحة قابلة للانفجار مجددا.. فالساحة الفلسطينية فيها كثير من التعقيد وفيها كثير من الألغام السياسية القابلة للانفجار في أي لحظة.

المرسوم أو ما سمي بلجنة إعلان الانتخابات الفلسطينية.. كيف تنظر إلى هذه الحالة وإمكانية حدوثها وتبعاتها؟.
ـ منذ فترة والساحة الفلسطينية للاسف تعالج الظواهر السيئة بما هو اسوأ، في السابق قبل الشعب الفلسطيني او فرض عليه بأن يجري انتخابات في ظل الاحتلال.. وهذه سابقة نحن فقط في الجهاد الاسلامي الذين عارضناها وقلنا لا يجوز ان نتلهى بسلطة وهمية تحت سيطرة الاحتلال خاصة ان الانتخابات عندما جرت عام 1996 وعارضتها قوى المقاومة وعلى رأسها حماس والجهاد الاسلامي.. كان الشعب الفلسطيني موعود بدولة في أيار عام ,1999 يعني وكأن الانتخابات ستجري لمرة واحدة، ثم بعد ذلك يتم ترتيب البيت الفلسطيني تحت سقف دولة، وبعد الحصول على استقلال.. فوجئنا بأن الشعب الفلسطيني يتجاوز هذه التواريخ مذعنا للسلوك الإسرائيلي الذي تجاوز كل هذه الجداول الزمنية في عملية التسوية والتي لا نؤمن بها أصلاً.. وبدأنا نستمرأ مسألة الانتخابات تحت سقف الاحتلال ونتلهى بأنفسنا وكأننا فعلا لدينا دولة او لدينا سلطة حقيقية ونحن لا نملك اي سيادة ولا اي مقومات حقيقية للاستقلال او سيادة.. الآن في ظل الانقسام نسمع ان الخروج من هذه الازمة يتطلب اجراء انتخابات بالطريقة التي اعلنت موخرا.. انا اقول ان الانتخابات أصلاً اخترعها العقل الانساني لحل مشاكل الناس وليس لمفاقمة هذه المشاكل، لذا لا نعتقد ان الانتخابات اذا حدثت بدون توافق تشكل حلا لما يجري في الساحة الفلسطينية بل ستكرس الانقسام وستنقلنا كما قلت في الخطاب الاخير من الانقسام الى الاقتسام.. بمعنى ان تقتسم حماس وفتح السلطة في رام الله وفي غزة وتقع قطيعة بين شعبنا الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة الى امد لا يعلمه الا الله.. هذا لن يخدم احدا الا العدو الاسرائيلي، لذلك نحن لا نرحب باجراء هذه الانتخابات في ظل هذه المواقف وفي ظل عدم التوافق وفي ظل الحصار والاحتلال.

ألا تلاحظون أننا نشهد في الساحة الفلسطينية الحديث عن "رام الله "وعن "غزة: ولم نعد نتحدث عن فلسطين.. ولم نعد نسمع عن فلسطين بالصورة السياسية لها.. فقط بتنا نتحدث عن رام الله وغزة؟.
ـ هذه من ثمرات مسار التسوية.. انا عندما اقول ليس هناك مشروع وطني فلسطيني من ضمن الاسئلة او الاشياء التي تخص هذا المشروع هو هدف هذا المشروع.. اليوم اذا سألت اي فلسطيني ما هو الهدف لا تحصل على اجابة واحدة.. بل احيانا لا تحصل على اجابة، هناك احساس باللامعنى.. باللاجدوى، وهناك ضياع هدف وفقدان بوصلة.. مثلا منظمة التحرير الفلسطينية التي تم تفريغها الآن في سلطة اوسلو.. منظمة التحرير قامت من اجل تحرير فلسطين وهي تستمد اسمها وشرعيتها من هذا الهدف.. تم استخدام منظمة التحرير للاسف للاعتراف بالعدو الذي يحتل فلسطين فيما سمي برسائل الاعتراف المتبادل.. اعترفت المنظمة بدولة الاحتلال مقابل ماذا؟ ليس باعتراف العدو بحقنا في ارضنا في فلسطين، بل مقابل اعتراف العدو بالمنظمة كممثل للشعب الفلسطيني.. هل كانت المنظمة ناقصة الشرعية حتى تنتظر هذه الشرعية لاعتراف عدوها بها؟ هذا كله يدلل على فقدان الهدف وفقدان المعنى في الساحة الفلسطينية.. نحن نقول يجب ان نخرج من حالة البرامج الفصائلية والمشاريع الفصائلية.. الى المشروع الوطني الفلسطيني، اما الاصرار على ان مشروع فصيل بعينه وبرنامج فصيل بعينه.. هو المشروع الوطني الفلسطيني والبرنامج الوطني الفلسطيني، هذا يعني ان الفصيل اكبر من فلسطين.. والفصيل هو الذي يأخذنا الى الانقسام والاقتتال على حساب فلسطين كما تفضلت، لذلك نحن نعتبر ان هذه خطيئة كبرى، بل ام الخطايا وأم الكبائر.. ان يظن احد بأن الفصيل اكبر من فلسطين.. لأن فلسطين اكبر من الجميع. الدستور: أين أنتم من الوضع الفلسطيني.. كيف تقيمون حضوركم ووضعكم على الساحة الفلسطينية؟.
ـ نحن حركة مقاومة فلسطينية نعتز ويشهد الجميع بأن حركة الجهاد كان لها السبق في اطلاق شرارة المقاومة الاسلامية في فلسطين في المرحلة المعاصرة عشية الانتفاضة الاولى عام 1987 خلال هذه السنوات في العقدين الماضيين، حركة الجهاد بفضل الله سبحانه وتعالى وببركة دماء الشهداء والمجاهدين تكرست في الساحة الفلسطينية كرقم وفصيل اساسي مقاوم.. اداؤنا ودورنا في المقاومة يعرفه الجميع ولا داعي لنتحدث عنه.. حضورنا الشعبي رغم امكاناتنا المتواضعة ايضا يلمسه ويعرفه الجميع وما شاهدنا في غزة قبل ايام في ذكرى الانطلاقة هو احتشاد عشرات آلاف وانحيازنا لخيار المقاومة والتفافا حول الحركة ومواقفها يؤكد على ان برنامج حركة الجهاد الاسلامي وان حضور حركة الجهاد الاسلامي هو حضور مميز خاصة في الموقف السياسي.. نحن عندما حدثت الانتخابات الفصائل الاخرى كان لها اجتهادها الخاص المعروف، ونحن كان لنا اجتهادنا الذي بدا يومها وكأنه موقف انعزالي على الساحة الفلسطينية.. ونحن قلنا انه لا يمكن الجمع بين المقاومة وما يسمى بالعملية السلمية، لانها محكومة بقواعد اوسلو وهي محكومة تحت سقف اوسلو، الآن ما جرى على الساحة الفلسطينية يؤكد على ان محاولة الجمع ستكون على حساب المسألتين.. بمعنى ان من اختاروا خيار المفاوضات والتسوية وصلوا الى حالة انسداد وضعف ويكابرون ولا يعترفون بذلك، ثم ان وضع المقاومة نتيجة ما جرى من خلق اوراق على الساحة الفلسطينية ليس في احسن احواله اليوم مقارنة بما كان قبل خمس سنوات.. فالمقاومة كانت الضحية تقريبا، وبالذات في الضفة الغربية حيث تم تكريس واقع جديد مهمته اقتلاع جذور المقاومة بأيدي فلسطينية وبرعاية وتدريب اميركي من الجنرال" دايتون".

كيف تقيمون هذه التجربة.. وكيف تقيمون اين اصبتم واين اخطأتم في حركة الجهاد؟.
ـ نحن عندما نتحدث عن انفسنا نعرف ما هو حجمنا.. وبفضل الله سبحانه وتعالى لدينا قدر من التواضع يوفر لنا فرصة على اقامة علاقات ايجابية مع الجميع على الساحة الفلسطينية والكل يعرف ذلك، ومن حيث الصواب والخطأ فنحن يهمنا ثوابت قضيتنا الفلسطينية، وتمسكنا بهذه الثوابت حتى لو بقينا بمفردنا او حتى لو تحولت الجهاد الاسلامي الى فرد بمفرده لدينا قناعة ويقين بأن هذه الثوابت صحيحة ويجب ان نستمر عليها مهما كان الامر.. البعض احيانا ينتقدنا ويقول ان عدم مشاركة الجهاد الاسلامي وانخراطها فيما سمي بالعملية السلمية والانتخابية يضعف الدور الشعبي والجماهيري للجهاد الاسلامي.. نحن نضع مصلحة القضية اولا وليس مصلحة التنظيم، ونحن نعتبر انفسنا في السياسة نقوم بدور الشاهد ودور التصويب اكثر من دور الانخراط لان الانخراط ابدا غير مسموح به بدون ثمن.. فالثمن انت تدفعه من الثوابت ومن اللحم الحي للقضية الفلسطينية.

مشكلة التمثيل بينكم وبين حماس في ظل هذه الرؤية التي تتحدثون عنها؟.
ـ انا احب ان اؤكد واطمئن الجميع ان علاقتنا بحركة حماس هي علاقة استراتيجية نحن وحماس خرجنا من مشكاة واحدة.. هي الحركة الاسلامية المعاصرة، ويجمعنا بحماس المنطلقات العقائدية والسياسية ويجمعنا بها وحدة الهدف ووحدة برنامج المقاومة في فلسطين والمحافظة على الثوابت.. وهذا لا يمنع ان هناك بعض التباينات فيما يتعلق باساليب العمل في الظروف المختلفة، ومن اهم هذه التباينات كالتباين في الموقف بيننا وبين الاخوة في حماس في مسألة الانتخابات والمشاركة في السلطة كما اشرت الى ذلك سابقا.. لكن اي تباين بهذا القدر لا ينفي حقيقة ان علاقتنا استراتيجية ولا يؤثر على اسس هذه العلاقة، ومن ناحية اخرى حتى اكون صريحا وواضحا.. هناك بعض الاحتكاكات الميدانية التي تحدث أحيانا لاسيما في قطاع غزة بين اخواننا والاخوة في حماس، لكن هذه لا تؤثر.. قد تعكر صفو العلاقة لفترة معينة لكنها ابدا لا تمس اصول وثوابت هذه العلاقة ومن هنا انا اقول ان علاقتنا بحركة حماس علاقة قوية، وانا شخصيا علاقتي بالاخ أبو الوليد (خالد مشعل) علاقة متينة وراسخة ونحن في الحركتين معنيون بتطوير هذه العلاقة الى مستويات افضل إن شاء الله.

نحب أن نتطرق إلى موضوع العلاقة مع سوريا وإيران وكيف ترون هذه العلاقة؟.
ـ ان سوريا بالنسبة لنا هي حاضنة للمقاومة، وهي للاسف تتحمل العبء عن غالبية العرب.. الكبار والصغار ممن أداروا ظهرهم لفلسطين والمقاومة، نحن نعتز بهذا الموقف السوري، وهو فعلا يشكل رافعة إسناد لنا ويعطينا قوة دفع كبيرة وهو يشكل مبعث امل متجدد لدينا بأن الامة ما زالت بخير وان فلسطين ما زال لها عمق عربي مهما ضاقت المساحة.. اما بالنسبة لايران فهي بلد مسلم يمد يد العون والاسناد للشعب الفلسطيني ويدعم حق الشعب الفلسطيني في وطنه، بل حق الامة في فلسطين ويدعم حق الشعب الفلسطيني المشروع بالمقاومة.. وهذا موقف يحسب لايران ولا تدان عليه، وانا احيانا أعجب أن من سلكوا طريق التسوية يتذرعون بغياب الحاضنة للقضية الفلسطينية في ظل اختلال موازين القوى، وعندما تتوفر الحاضنة في أي قطر مهما كانت متواضعة سواء في احتضان سوريا واستضافتها لقيادات المقاومة أو بمد ايران ليد العون، تصبح هذه الحاضنة متهمة وتصبح علاقة ايران وسوريا او حتى قطر باستضافتها غزة قطر تصبح في موضع اتهام.. بينما مشروع للادارات الاميركية الصهيونية المتعاقبة ان تتدخل في قضية فلسطين وان تقرر مصير ومستقبل فلسطين وقضيتها وشعبها ولا ضير من ذلك في نظر البعض.. هذا شيء معيب في حقنا كفلسطينيين ان نلوم على العرب وان نتهم العرب والمسلمين الذين يمدون يد العون لنا ولقضيتنا في زمن تخلى عنا كل العالم وأدار ظهره لفلسطين.

ماذا ترى بخصوص العلاقة مع الأردن.. هل هناك اتصالات بينكم وبين الحكومات الأردنية المتعاقبة وما حجم هذه الاتصالات؟.
ـ ليس هناك أي اتصالات، ونحن موقفنا كحركة مقاومة ثابت ومعروف ومشروعنا ونضالنا قائم على أساس متابعة حقنا في وطننا في فلسطين، ونحن لا نتمنى ولا نكن لأي طرف عربي وأي بلد عربي إلا الاستقرار والأمن حتى يتمكن هذا الطرف او ذاك من دعمنا وإسنادنا.. ونحن معنيون بموقف ايجابي من كل العرب تجاه قضيتنا ونحن متمسكون بموقفنا الايجابي تجاه كل إخواننا العرب، والاردن له خصوصية عندنا في ما يجري اليوم من حديث عن الوطن البديل، نحن واثقون ومتأكدون ان الأردن لا يمكن ان يفرط بالحق الفلسطيني.. وان يقبل بالبديل او ان يحمل عبء بقايا كانتونات في الضفة الغربية لتشكل احد أشكال ما يسمى بالوطن البديل.. نحن واثقون ان هذا الجانب من الحكومة والشعب لن يحدث، ولكن الخوف على الاردن من ان العدو هو الذي سيرمي بهذه الكتل البشرية في لحظة انهيار مشروع التسوية في يوم من الايام في وجه الاردن لنخسر جميعا في هذه المعركة التاريخية، وأطماع اليهود تجاه الاردن معروفة ونعرفها جميعا منذ وعد بلفور.. بن جوريون كان يعتبر بأن الاردن حديقة خلفية، وانهم تنازلوا عنه وانه كان مشمولا في الوطن القومي بوعد بلفور.. وتشرتشل شخصيا قال انا الذي اقنعت بن جوريون ان يتنازل عن هذا الامر، ربما تحين اللحظة التي يفتح بها العدو الصهيوني دفاتره القديمة.. وكما قال ان فلسطين وطننا المزعوم بعد آلاف السنوات ان يقول الاردن ايضا لنا، فيرسل بهذه الكتل البشرية غير المرغوب بها لتعيش هناك ليجدوا لهم وطنا آخر شرق النهر.

بالنسبة لموضوع غزة.. فالحصار ما زال مفروضا والأوضاع ما زالت على حالها كيف ترون هذا الوضع وإمكانية الخروج من هذه الحالة؟.
ـ حصار غزة بالمعنى السياسي والانساني والاخلاقي هو فضيحة للعرب والمسلمين وللعالم كله.. ابدا لا يعقل ان يتم تجويع الناس وابتزازهم ومعاقبتهم بعد هذه الحرب الصهيونية المجنونة على غزة ان يسكن الشعب الفلسطيني في الخيام والعراء ونحن الأن على ابواب الشتاء ولا احد تتحرك فيه اي نخوة او اي حمية.. حصار غزة للاسف انا شخصيا عندما انظر الى ما يجري في غزة اكاد اقرأ المستقبل المظلم المحبط في القدس والمسجد الاقصى.. اذا كان ماتت النخوة والحمية في قلوبنا تجاه هؤلاء الاطفال الذين يسكنون في الخيام بالبرد في فصل الشتاء القارص في غزة، ماذا سنفعل للمسجد الاقصى؟! المسجد الاقصى هدموا الغيرة عليه في نفوسنا ولم يبق سوى ان يهدموا حجارته، حصار غزة يجب ان ينتهي وفضيحة غزة لتجويعها بقرار دولي واقليمي يجب ان تتوقف.

جرى الحديث عن دعم عربي ودعم دولي للإعمار.. أين ذهب هذا الدعم؟.
ـ يجب ان يسأل اصحاب المليارات ويجب ان يسأل اصحاب القرار في المنطقة.. هل كانت هذه فعلا مليارات حقيقية وتعبير عن موقف حقيقي او مجرد نوع من الدعاية لامتصاص نقمة الشعوب والعالم بعدما جرى في غزة من جرائم حرب وصلت حد الابادة ضد الشعب الفلسطيني.

هل تشعر ان القدس في خطر بهذه المرحلة؟.
ـ نعم.. القدس في خطر وخطر حقيقي، خاصة ان الحكومة الحالية وضعت القدس على سلم اولوياتها.. لانهم يعتقدون ان العقبة الاساسية في الصراع وفي المفاوضات هي القدس.. ولذلك فهم يعتقدون ان ازالة هذه العقبة ستتم حتما في النهاية لصالحهم، وهم الان في سباق مع الزمن لطرد العائلات الفلسطينية وتدمير البيوت، وقد وصل الامر الى انهم سيطلبون من العائلة ان تهدم بيتها أو ان تدفع ثمن الهدم، وقد اشرت في لقاءات سابقة الى ذلك وهو بأن تدفع 25 الف دولار بدل هدم، والا فليهدم بيته بنفسه.. الى هذا الحد وصل بنا الهوان في مسألة القدس، لذلك انا اعتقد ان القدس فعلا في خطر وهي مسالة وقت بالنسبة للاسرائيليين حتى ينسى العرب القدس كما تقريبا نسوا مسألة اللاجئين حتى اصبحوا يتحدثون عن حل يتفق عليه بشأن حق العودة والجميع يستبطن في داخله الحديث عن التوطين.

هل تعتقد انهم سيجرأون على هدم الاقصى في ظل هذه الظروف والمعطيات؟.
ـ والله انا اشرت في المقدمة الاولى لهدم الاقصى كحجارة وبنيان وهدم الغيرة على الاقصى وانا اظن انهم حتى اللحظة حققوا نجاحات هامة في هذا المجال، والسبب هو ضعف.. لا اقول الحكومات العربية فقط او الانظمة العربية، بل حتى القوى السياسية الشعبية.. الان نحن في مؤتمر دمشق اكثر من مئة حزب عربي.. وانا اسأل هذه الأحزاب، مع كل الاحترام والتقدير لها، أين الشارع العربي الذي تعيش وتتحرك في وسطه هذه الأحزاب، لماذا الشارع العربي يعيش حالة الغياب واللامبالاة ولماذا الشارع العربي لم يعد يتحرك وليس لديه سلم أولويات حقيقي نضالية، وللاسف انا اعتقد ان كثير من القوى السياسية العربية اصبحت رغم الشعارات القومية التي نسمعها أصبحت قطرية في سلوكها وفي تفكيرها وفي ادائها اكثر من بعض الأنظمة.. لذلك لا بد من مراجعة شاملة ولا بد من حالة استنهاض في ظل هذا الوضع.. اولا ان تجدد روحها وتجدد فكرها وتجدد منطلقاتها وان تتحسس هويتها وانتماءها وعلاقتها بقضايا الأمة المصيرية وعلاقتها بشعبها وهموم هذا الشعب حتى تستطيع استنهاضه من اجل قضايا مصيرية كفلسطين والقدس.

من المستفيد من الزيارة القطرية المرتقبة .. الأمير أم غزة ؟!

فلسطين اليوم - غزة - خاص
أكد الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو إن المستفيد الأكبر من الزيارة القطرية المرتقبة لغزة هو الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة والسياسة القطرية العامة مشيراً إن الأمير القطري يحاول من خلال قطاع غزة تجنيد الزيارة  لصالحه .
وكانت مصادر فلسطينية أكدت أن أمير قطر وزوجته سيصلان غزة، غداً الاثنين، في أول زيارة لحاكم دولة عربية منذ إبعاد السلطة الفلسطينية وبدأ إدارة حماس للحكم في غزة عن القطاع في العام 2007.
وقال "بلا شك إن الزيارة ستكون لصالح الأمير القطري وذلك لتحسين صورته التي انتابها بعض الغموض والضبابية في المواقف خاصة مع تعامله لملف الربيع العربي خاصة إن الزيارة ستكون لأول زعيم عربي فذلك سيدعم تحسين صورته" .
وأوضح عبدو في تصريحات خاصة لـ(وكالة فلسطين اليوم الإخبارية) أن الأمير القطري تنتابه بعض الشبهات والشائعات ويحاول دائما في استغلال المواقف لدرء تلك الشبهات والمحافظة على صورته أمام شعبه وأمام الجمهور العربي ككل .ً
و رأى أن  زيارة الأمير القطري ستكون دافعة لكسر الحصار السياسي والاقتصادي على قطاع غزة "ولكنها لن تزيل  الحصار فعلياً لان الحصار على قطاع غزة جاء بقرار "إسرائيلي" بحت" .
وأضاف عبدو "الزيارة لن يكون لها تأثر مباشر على المواطن الغزي الذي تعنيه الأمور الاقتصادية بالأساس ولن يلمس تحسن على صعيده الشخصي ولكن ما سيلمسه المواطن هو تحسن أوضاع القطاع العام "طرق – مدارس- منشآت عامة".
ورجح أن تمهد تلك الزيارة إلى عدة زيارات لزعمات عربية ودولية لقطاع غزة ستسهم في كسر الحصار الاقتصادي والسياسي وتعمل على إنهاء معاناة مواطني قطاع غزة تدريجياً .
واختتم عبدو حديثه بالتقليل من مساهمة الزيارة القطرية بدفع المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام عازياً ذلك إلى أن الانقسام كان بقرار سياسي فلسطيني والمصالحة بحاجة إلى قرار فلسطين وإرادة صادقة من طرفي الانقسام .
فيما طرح المحلل السياسي خليل أبو شمالة تساؤلات عدة  في سياق الزيارة القطرية لغزة حول القضية الفلسطينية "أين كانت قطر على مدار أكثر من أربعين عاماً من عمر الثورة الفلسطينية؟!, هل أموال أعمار غزة الآن حباً في الله وليس طمعاً في الجنة ، بمعنى هل هذا المال هدفه الأعمار ومساعدة سكان غزة فقط؟! وما هو الثمن السياسي لهذه الأموال ؟.!"
وتمنى أبو شمالة في مقال نشر له بعنوان (رويـدك قطر)  أن يخدم المال المصالحة الفلسطينية حيث, قال "الفلسطينيين تمنوا أن  يساهم المال في تحديد موحد للعنوان الفلسطيني لا أن يأتي المال مع تعدد العناوين واستمرار الانقسام  .
وأضاف "كثيرون تمنوا أن تنفق قطـر على أحد ملفات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحاكم الدولية، وتنتصر بمالها لدماء الشهداء من الأطفال والشيوخ والنساء".
واستدرك قائلاً " كنا نتمنى دورا قطريا في مقاومة تهويد القدس ودعم اللاجئين وتثبيت الفلسطينيين على أرضهم ومقاومة الاستيطان سياسيا وعمليا".
وأختتم أبو شمالة مقاله بتساؤلات حول العلاقة قطر بالكيان الإسرائيلي فقال "هل لديها-قطر- استعداد أن تقطع علاقتها التجارية مع إسرائيل، أم تستطيع أن تطهر أرضها من أي تواجد عسكري أمريكي انتصاراً للشعب الفلسطيني وتضحياته.. ويبقى التساؤل ..إلى أي مدى يمكن ان يستمر هذا الدور فيما لو لحق بقطر أزمة اقتصادية ومالية ؟؟؟؟" حسبما ورد في مقاله .

ورشة عمل بعنوان "تطبيق استراتيجيات التعليم والتعلم"

ينظم قسم الدراسات الإنسانية في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ورشة عمل بعنوان "تطبيق استراتيجيات التعليم والتعلم"، وذلك يوم  الاثنين الموافق 22/10/2012، في تمام الساعة الثانية عشر والنصف ظهراً، ولمدة ساعة ونصف.
المكان: w609

أكاديمية من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تشارك في ورشة عمل تحديد أولويات البحث العلمي في الوطن العربي بالأردن

شاركت الدكتورة سناء الصايغ رئيس وحدة البحث العلمي في الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بورشة عمل بعنوان تحديد أولويات البحث العلمي في الوطن العربي، وذلك المملكة الأردنية الهاشمية وتحت إشراف اتحاد الجامعات العربية، كما اختيرت مقررة في الورشة لمجالات العلوم الأساسية والهندسية في الورشة وذلك ضمن علوم الفيزياء والكيمياء والهندسة والعلوم الرياضية بأفرعها المختلفة وتطبيقات علم النانو تكنولوجي.
وفي تعليق لها أوضحت الدكتور الصايغ أن مشاركتها في هذه الورشة نبعت من حرص الكلية الجامعية على المشاركة الفاعلة والحيوية في مختلف المحافل العلمية الدولية والإقليمية وذلك بهدف التعرف على أبرز التطورات المتعلقة بمجال البحث العلمي ولنقل الخبرات والتجارب البحثية المختلفة من وإلى الكلية الجامعية للإسهام في ارتقاء الكادر الأكاديمي العامل في الكلية وللمساهمة في إعداد الدراسات البحثية التي تتناول موضوعات تهم البشرية والعلم.
من جانب آخر تواصلت الصايغ مع عدد من المراكز البحثية المتميزة في مدينة الإسكندرية بمصر، وبحثت معهم سبل التعاون المشترك في مجالات بحثية وأكاديمية مختلفة، وحدثتهم عن تجربة الكلية في مجال البحث العلمي وعن خدماتها التعليمية المتميزة في مجال العلوم التطبيقية والتقنية ودورها البارز في إرفاد المجتمع الفلسطيني بالكفاءات المهنية من مختلف الاختصاصات والمجالات.
جدير ذكره أن تم اعتماد الدكتورة الصايغ ضمن لجنة المحكمين للأوراق البحثية التي ستناقش خلال المؤتمر الدولي لتكنولوجيا المعلومات خلال ديسمبر القادم في لبنان، فضلا عن تكريمها العام الماضي لاختيارها كباحثة من أفضل المحكمين في مجال البحث العلمي خلال المؤتمر الدولي لتكنولوجيا المعلومات الحادي عشر ACIT 2010 الذي عقد في ليبيا.